تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦
هذا التّعليل ] . و عبد العزيز بخارى در « كشف الأسرار » در باب معرفت أحكام العموم گفته : [ قوله : ( العامّ الّذى لم يثبت خصوصه ) يعني العامّ من الكتاب و السّنّة المتواترة لا يحتمل الخصوص ، أي لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد و القياس لأنّهما ظنّيّان فلا يجوز تخصيص القطعي بهما لأنّ التّخصيص بطريق المعارضة و الظّنّيّ لا يعارض القطعى هذا ، أي ما ذكرنا من عدم جواز التّخصيص بهما هو المشهور من مذهب علمائنا و نقل ذلك عن أبى بكر الجصّاص و عيسى بن أبان ؛ و هو قول أكثر أصحاب أبى حنيفة و هو قول بعض أصحاب الشّافعى أيضا ، و هو قول أبى بكر و عمر و عبد اللَّه بن عبّاس و عائشة رضى اللَّه عنهم ، فإنّ أبا بكر جمع الصّحابة و أمرهم أن يردّوا كلّ حديث مخالف للكتاب ، و عمر رضى اللَّه عنه ردّ حديث فاطمة بنت قيس في المبتوتة أنّها لا تستحقّ النّفقة ، و قال : لا نترك كتاب اللَّه بقول امرأة لا ندرى أ صدقت أم كذبت و ردّت عائشة رضى اللَّه عنها حديث تعذيب الميت ببكاء أهله ؛ و تلت قوله سبحانه
« وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » *
أورد هذا كلّه الجصّاص و ذكره أبو اليسر فى اصوله ] . و نيز عبد العزيز بخارى در « كشف الأسرار » در باب تقسيم الرّاوى در ذكر حديث فاطمه بنت قيس گفته : [ و أمّا متن الحديث فقد روي عن عمر رضى اللَّه عنه أنّه قال حين روى له هذا الحديث : لا ندع كتاب ربّنا و لا سنّة نبيّنا بقول امرأة لا ندري أ صدقت أم كذبت أ حفظت أم نسيت ، فهذا عمر رضى اللَّه عنه طعن مقبول فإنّه أخبر أنّها متّهمة بالكذب و الغفلة و النّسيان ، ثمّ أخبر أنّه ورد مخالفا للكتاب و السّنّة ] . و نيز عبد العزيز بخارى در « كشف الأسرار » در باب بيان قسم الانقطاع گفته : [ و الدّليل على عدم الجواز [ 1 ] أنّ عمرو عائشة و أسامة رضى اللَّه عنهم ردّوا خبر فاطمة بنت قيس و لم يخصّوا به قوله تعالى
« أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ »
حتّى قال عمر رضى اللَّه عنه : لا ندع كتاب ربّنا و سنّة نبيّنا بقول امرأة لا ندرى
هامش
[ 1 ] أي عدم جواز تخصيص عموم الكتاب بالخبر الشاذ ( 12 ) .