فتبسّم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقال : أ تريدين أن ترجعى إلى رفاعه ! ؟ حتّى لا تذوقى عسيلته و يذوق عسيلتك !
و المراد بالعسيلة الجماع ، شبّه اللّذّة فيه بالعسل ،
فلبثت ما شاء اللَّه ثمّ عادت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و قالت : إنّ زوجى مسّنى ، فكذّبها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و قال : كذبت فى الأوّل فلن اصدّقك في الآخر ! فلبثت حتّى قبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فأتت أبا بكر فاستأذنت فقال : لا ترجعى إليه فلبثت حتّى مضى لسبيله فأتت عمر فاستأذنت فقال : لئن رجعت إليه لأرجمنّك ] .
و خازن بغدادى در تفسير « لباب التّأويل » در تفسير آيهء مذكوره گفته :
[ و روي أنّها لبثت ما شاء اللَّه ثمّ رجعت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بقولك فقالت : إنّ زوجي قد مسّني ، فقال لها النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : كذبت بقولك الأوّل فلن اصدّقك فى الآخر ، فلبثت حتّى قبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فأتت أبا بكر فقالت : يا خليفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ! أرجع إلى زوجى الأوّل ؟ فإنّ زوجى الآخر قد مسّنى و طلّقني ، فقال لها أبو بكر :
قد شهدت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم حين أتيته و قال لك ما قال فلا ترجعى إليه ، فلما قبض أبو بكر أتت عمر و قالت له مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها : لئن رجعت إليه لأرجمنّك ] .
و ابن حجر عسقلانى در كتاب « الكاف الشّاف في تخريج أحاديث الكشّاف » گفته :
[ قوله : و روي أنّها [ 1 ] لبثت بعد ذلك ما شاء اللَّه ثمّ رجعت فقالت إنّه كان قد مسّنى فقال لها : كذبت في قولك الأوّل فلن اصدّقك في الآخر ، فلبثت حتّى قبض النبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فأتت أبا بكر فقال : أرجع إلى زوجى الأوّل ، الحديث .
قال عبد الرّزّاق :
أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ، فذكر الحديث و فيه : فقعدت ما شاء اللَّه ثم جاءته فأخبرته أن قد مسّها فمنعها أن ترجع إلى زوجها الأوّل و قال : اللّهمّ إن كان هذا ايجابها أن تحلّها لرفاعة فلا تتمّ لها نكاحه مرّة اخرى ، ثمّ أتت أبا بكر و عمر في خلافتهما فمنعاها ] .
و سيوطى در تفسير « درّ منثور » گفته [ و
أخرج ابن المنذر عن مقاتل بن
هامش
[ 1 ] أي امرأة رفاعة ( 12 ) .