شهدوا أنّ هذا الماء ليس ماء الحوأب ، فكانت هذه أوّل شهادة زور فى الإسلام ، فسارت عائشة لوجهها ! ] .
و أبو الفداء إسماعيل بن على الايّوبى در كتاب « المختصر في تاريخ البشر » در حوادث سنهء ستّ و ثلاثين گفته : [ ذكر مسير عائشة و طلحة و الزّبير إلى البصرة :
و لمّا بلغ عائشة قتل عثمان أعظمت ذلك و دعت إلى الطّلب بدمه و ساعدها على ذلك طلحة و الزّبير و عبد اللَّه بن عامر و جماعة من بنى أميّة و جمعوا جمعا عظيما و اتّفق رأيها على المضىّ إلى البصرة للاستيلاء عليها و قالوا : معاوية بالشّام قد كفانا أمرها ، و كان عبد اللَّه بن عمر قد قدم من المدينة فدعوه إلى المسير معهم فامتنع و ساروا و أعطى يعلى بن منية عائشة الجمل المسمّى بعسكر ، اشتراه بمائة دينار ، و قيل بثمانين دينارا ،
فركبته و ضربوا في طريقهم مكانا يقال له « الحوأب » فنبحتهم كلابه ؛ فقالت عائشة : أيّ ماء هو هذا ؟ فقيل : هذا ماء الحوأب ، فصرخت عائشة بأعلى صوتها و قالت :
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول ، و عنده نساءه :
ليت شعري أيّتكنّ ينبحها كلاب الحوأب ؟ ! ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته و قالت :
ردّونى ، أنا و اللَّه صاحبة ماء الحوأب ! فأناخوا يوما و ليلة ، و قال لها عبد اللَّه بن الزّبير : إنّه كذب ، يعنى ليس هذا ماء الحوأب ، و لم يزل بها و هى تمنع فقال لها :
النّجا ! النّجا ! فقد أدرككم علىّ بن أبى طالب ، فارتحلوا نحو البصرة ! فاستولوا عليها بعد قتال مع عثمان بن حنيف فقتل من أصحاب عثمان بن حنيف أربعون رجلا و أمسك عثمان بن حنيف فنتفت لحيته و حواجبه و سجن ثمّ أطلقته ] .
و زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمّد بن أبى الفوارس الوردي المعرّى الشافعى در « تتمّة المختصر في أخبار البشر » گفته : [ و طلب بدم عثمان عائشة و طلحة و الزبير و عبد اللَّه بن عامر و جماعة من بنى أميّة و ساروا في جمع عظيم للاستيلاء على البصرة و اكتفوا بمعاوية في أمر الشّام ، و أبى عبد اللَّه بن عمر عن المسير معهم و أعطى يعلى بن منية عائشة الجمل المسمّى بعسكر اشتراه بمائة دينار . و قيل بثمانين ؛
فركبته و مرّوا به مكان اسمه « الحوأب » فنبحتهم كلابه فقالت عائشة : أيّ ماء هذا ؟ قيل : هذا ماء الحوأب ، فصرخت و قالت :
إِنَّا