ردّونى إلى حرم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، لا حاجة لى في المسير ، فقال ابن الزّبير : باللّه ما هذا الحوأب و لقد غلط فيما أخبرك به ! و كان طلحة في ساقة النّاس فلحقها فأقسم أنّ ذلك ليس بالحوأب ، و شهد معهما خمسون رجلا ممّن كان معهم ، فكان ذلك أوّل شهادة زور اقيمت في الإسلام ] .
و أبو سعيد عبد الكريم بن محمّد بن المظفر بن المنصور السّمعانى المروزى الفقيه الشافعى در كتاب « الأنساب » گفته : [ الحوأبى : بفتح الحاء المهملة و سكون الواو و الهمزة و في آخرها الباء الموحّدة : هذه النّسبة إلى حوأب - على وزن فوعل - هذه النّسبة إلى ماء يقال له الحوأب فى طريق البصرة إذا خرجت من مكّة إليها ، قال ابن الكلبى : هى الحوأب بنت كلب بن وبرة ، و إليها ينسب ماء الحوأب ،
ورد في حديث عصام بن قدامة و عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قال لنسائه : ليت شعري أيّتكنّ صاحبة الجمل الأديب - و قيل الأحمر - تنبحها كلاب الحوأب !
و روى إسماعيل بن خالد كذلك عن قيس بن أبى حازم عن عائشة رضى اللَّه عنها أنّها مرّت بماء فنبحها كلاب الحوأب ، فسألت عن الماء . فقالوا : هذا ماء الحوب ، و القصّة فى ذلك أنّ طلحة و الزّبير بعد قتل عثمان و بيعة على خرجا إلى مكّة و كانت عائشة رضى اللَّه عنهم حاجّة تلك السّنة بسبب اجتماع أهل الفساد و العبث من البلاد بالمدينة لقتل عثمان رضى اللَّه عنه ، فخرجت عائشة رضى اللَّه عنها هاربة من الفتنة ، فلمّا لحقها طلحة و الزّبير حملاها الى البصرة فى طلب دم عثمان من علىّ رضى اللَّه عنهم ، و كان ابن الزّبير عبد اللَّه بن اختها أسماء ذات النّطاقين : فلمّا وصلت عائشة رضى اللَّه عنها معهم إلى هذا الماء نبحت الكلاب عليها ، فسألت عن الماء و اسمه ، فقيل لها « الحوأب » فتذكّرت قول النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : « أيّتكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ ! » فتوقّفت على الرّجوع ، فدخل عليها ابن اختها ابن الزّبير و قال : ليس هذا ماء الحوأب ، حتّى قيل إنّه حلف على ذلك و كفّر عن يمينه ! و اللَّه أعلم ، و يمّمت عائشة رضى اللَّه عنها إلى البصرة و كانت وقعة الجمل المعروفة ] .
و ياقوت حموى در « معجم البلدان » در ذكر حوأب گفته : [ و قال أبو
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 799
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٩٩