تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
و أبو المظفر يوسف بن قزغلى المعروف بسبط ابن الجوزى در « تذكرهء خواصّ الامّه » گفته : [ ذكر ابن جرير فى تاريخه أنّ عائشة اشترت الجمل من رجل من عرينة بستّمائة درهم و ناقة ، قال ابن جرير فى تاريخه : إنّ عائشة اشترت الجمل من رجل من عرينة بستّمائة درهم ناقة . قال ابن جرير فى تاريخه إنّ عائشة لمّا اشترته فمرّت على ماء يقال له الحوأب ، فنبحتها كلابه فقالت : ما هذا المكان ؟ فقال لها سائق الجمل العرنىّ : هذا الحوأب ، فاسترجعت و صرخت بأعلى صوتها ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته ثمّ قالت : أنا و اللَّه صاحبة الحوأب ، ردّونى إلى حرم اللَّه و رسوله ! قالتها ثلاثا . قال ابن سعد فيما حكاه عن هشام بن محمد الكلبى : استرجعت و ذكرت قول رسول اللَّه : كيف بك إذا نبحتك كلاب الحوأب ! فقال طلحة و الزّبير : ما هذا الحوأب و قد غلط العرنىّ ثمّ أحضر خمسين رجلا فشهدوا معهما على ذلك و حلفوا . قال الشّعبىّ : فهى أوّل شهادة زور اقيمت فى الاسلام . و قال ابن جرير فى تاريخه : لمّا سمعت عائشة كلاب الحوأب قالت :
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
إنّى لهيه ، قد سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول لنسائه : أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب ، و أرادت الرّجوع ، فمنعها الزّبير ] . و عبد الحميد بن هبة اللَّه المدائنى المعروف بابن أبى الحديد در « شرح نهج البلاغه » گفته : [ و روى الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عبّاس ، و روي جرير بن يزيد عن عامر الشعبى ، و روى محمّد بن اسحاق عن حبيب بن عمير ، قالوا جميعا : لمّا خرجت عائشة و طلحة و الزّبير من مكّة إلى البصرة طرقت ماء الحوأب ، و هو ماء لبني عامر بن صعصعة ، فنبحتهم كلاب فنفرت صعاب إبلهم ، فقال قائل منهم : لعن اللَّه الحوأب فما أكثر كلابها ! فلمّا سمعت عائشة ذكر الحوأب قالت : أ هذا ماء الحوأب ؟ قالوا نعم ! فقالت : ردّونى ! ردّونى ! فسألوها ما شانها ما بدا لها ؟ فقالت : إنّى سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول : كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب قد نبحت بعض نسائى ، ثمّ قال : إيّاك يا حميراء أن تكونيها ! فقال لها الزّبير : مهلا ، يرحمك اللَّه ، فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة ! فقالت : أ عندك من يشهد بأنّ هذه الكلاب النّابحة ليست على ماء الحوأب ؟ فلفّق لها الزّبير و طلحة خمسين أعرابيا جعلا لهم جعلا ، فحلفوا لها و