تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
رجل يرد علىّ كلمة في مقامى فليضربا عنقه ! ثمّ خرج و خرجوا معه حتّى رقى المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : إنّ هؤلاء الرّهط سادة المسلمين و خيارهم لا يستبدّ بأمر دونهم و لا يقضى أمر إلّا عن مشورتهم ، و إنّهم قد رضوا و بايعوا ليزيد بن أمير المؤمنين من بعده ؛ فبايعوا بسم اللَّه ! قال : فضربوا علي يده بالمبايعة ثمّ جلس على رواحله و انصرف النّاس فلقوا اولئك النّفر فقالوا : زعمتم و زعمتم فلمّا أرضيتم و جئتم ( حبيتم . ظ ) فعلتم ؟ ! قالوا : إنّا و اللَّه ما فعلنا ] . و جلال الدين سيوطى در « تاريخ الخلفاء » گفته : [ ثمّ حجّ معاوية سنة إحدى و خمسين و أخذ البيعة لابنه ، فبعث إلى ابن عمر فتشهّد و قال : أمّا بعد يا ابن عمر ! إنّك كنت تحدّثنى انّك لا تحبّ تبيت ليلة سوداء ليس عليك فيها أمير ، و إنّى أحذّرك أن تشقّ عصا المسلمين أو تسعى في فساد ذات بينهم . فحمد ابن عمر اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ! فإنّه قد كان قبلك خلفاء لهم أبناء ليس ابنك بخير من أبنائهم ، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت فى ابنك ، و لكنّهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار و إنّك تحذّرنى أن أشقّ عصا المسلمين و لم أكن لأفعل و إنّما أنا رجل من المسلمين فإذا اجتمعوا على امرء فإنّما أنا رجل منهم . فقال : يرحمك اللَّه ! فخرج ابن عمر ثمّ أرسل إلى ابن أبى بكر فتشهّد ثمّ أخذ فى الكلام ، فقطع عليه كلامه و قال : إنّك لوددت أنّا وكلناك فى أمر ابنك إلى اللَّه و إنّا و اللَّه لا نفعل و اللَّه لنردّنّ هذا الأمر شورى في المسلمين أو لنفرقنّها عليك جذعة ثمّ وثب و مضى فقال معاوية : اللّهم اكفنيه بما شئت ! ثمّ قال : على رسلك أيّها الرّجل ! لا تشرفنّ على أهل الشّام فإنّى أخاف أن يسبقونى بنفسك حتّى اخبر العشيّة أنّك قد بايعت ثم كن بعد على ما بدا لك من أمرك ثمّ أرسل إلى ابن الزّبير فقال : يا بن الزبير ، إنّما أنت ثعلب روّاغ كلّما خرج من جحر دخل فى آخر و إنّك عمدت إلى هذين الرّجلين فنفخت فى مناخرهما و حملتهما على غير رأيهما ، فقال ابن الزّبير : إن كنت قد مللت الإمارة فاعتزلها و هلمّ ابنك فلنبايعه ! أ رأيت إذا بايعت ابنك معك لأيّكما نسمع و نطيع ! ؟ لا تجتمع البيعة لكما أبدا ، ثمّ راح فصعد معاوية المنبر فحمد اللَّه