تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
و أثنى عليه ، ثمّ قال : إنّا وجدنا أحاديث النّاس ذات عوار ! زعموا أنّ ابن عمرو ابن أبى بكر و ابن الزّبير لن يبايعوا يزيد و قد سمعوا و أطاعوا له و بايعوا له ، فقال أهل الشّام : و اللَّه لا نرضى حتّى يبايعوا له على رءوس الأشهاد و إلّا ضربنا أعناقهم ! فقال : سبحان اللَّه ! ما أسرع النّاس إلى قريش بالشّرّ ! لا أسمع هذه المقالة من أحد منكم بعد اليوم ، ثمّ نزل فقال النّاس : بايع ابن عمر و ابن أبى بكر و ابن الزّبير و هم يقولون : لا و اللَّه ! فيقول النّاس : بلى ! و ارتحل معاوية فلحق بالشّام ] . و مرزا محمد معتمد خان بدخشى در « نزل الأبرار » گفته : [ و لمّا توفي الحسن ابن علي رضي اللَّه عنهما أراد معاوية أن يجعل ابنه يزيد وليّ العهد من بعده ، فاستشار أهل الشّام فى ذلك فأجابوه و بايعوه ، فحجّ من دمشق و سار إلى المدينة و عرض بيعته على أهل الحرمين فأنكروا ذلك فوعدهم و أوعدهم فبايعه جميع من كان بها إلّا الحسين بن علي و عبد الرّحمن بن أبى بكر و عبد اللَّه بن الزّبير ، و قيل : عبد اللَّه بن عمر أيضا ؛ فأكرمهم و وصلهم و لم يفعلوا ، فهدّدهم و أوعدهم و لم يفعلوا ، و روى أنّ اهل المدينة لمّا أعرضوا عن بيعة يزيد علم معاوية أنّ لهم اسوة بهؤلاء الثّلثة ، فبالغ فى إكرام هؤلاء الثّلثة و طلبهم في خلوة و وصلهم بالأموال ، فلم يجيبوا أصلا ، و قال عبد الرّحمن بن أبى بكر : اختر فعل النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أو فعل أبى بكر أو فعل عمر ، فالنّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم مات و ترك النّاس فعمدوا إلى أفضل رجل فولّوه الأمر ، و أبو بكر عند موته لم يولّ ولده و لا أقاربه بل تفرّس أفضل النّاس فعهد إليه بالخلافة و هو عمر . و أمّا عمر فنظر في من يصلح لها فوجد ستة مقاربين فجعل الأمر شورى فيما بينهم فاختاروا منهم واحدا ، فافعل أحد هذه الصّور ، فسكت ثمّ قال : إنّي متكلّم غدا على المنبر فليحذر امرء أن يردّ علىّ مقالتي خشية أن لا يتمّ قوله حتّى يطير رأسه ! ثمّ إنّه استوى على المنبر و ذكر من فضل ابنه و شجاعته و أنّ أهل الشّام قد بايعوا له بالعهد ، ثمّ قال : و قد بايع له هؤلاء - و أشار إلى الحسين ( ع ) و ابن أبى بكر و ابن الزّبير رضى اللَّه عنهم - فما جسروا أن ينطقوا ! فبايع أهل الحجاز ، فلمّا قاموا قالوا : إنّا لم نبايع ! فلم يصدّقهم بعض النّاس ، و سار معاوية إلى الشّام من
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 771 | السيد مير حامد حسين الهندي