تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
إنّما أنا رجل من المسلمين فإذا اجتمعوا على أمر فإنّما أنا رجل منهم . فقال : يرحمك اللَّه ! فخرج ابن عمر ثمّ ارسل إلى ابن أبى بكر فتشهّد ثمّ أخذ في الكلام فقطع عليه كلامه و قال : إنّك و اللَّه لوددت أنّا وكّلناك في أمر ابنك إلى اللَّه و إنّا و اللَّه لا نفعل ، و اللَّه لنردّنّ هذا الأمر شورى في المسلمين أو لتعرفنها عليك جذعة ! ثمّ وثب و مضى . فقال معاوية : اللّهمّ اكفنيه بما شئت ! ثمّ قال : على رسلك أيّها الرّجل ! لا تشرفنّ على أهل الشّام فإنّى أخاف أن يسبقونى بنفسك حتّى اخبر العشيّة أنّك قد بايعت ثمّ كن بعد على ما بدا لك من أمرك ؛ ثمّ ارسل إلى ابن الزّبير فقال : يا بن الزّبير ! إنّما أنت ثعلب روّاغ ، كلّما خرج من جحر دخل آخر و إنّك عمدت إلى هذين الرّجلين فنفخت في مناخرهما و حملتهما على غير رأيهما ! فقال ابن الزّبير إن كنت قد مللت الإمارة فاعزلها و هلمّ ابنك فلنبايعه ، أ رأيت إذا بايعنا ابنك معك لأيّكما نسمع و نطيع ، لا تجمع البيعة لكما أبدا ، ثمّ راح . و صعد معاوية المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : إنّا وجدنا أحاديث النّاس ذات عوار ، زعموا أن ابن عمرو ابن أبى بكر و ابن الزّبير لن يبايعوا يزيد ، و قد سمعوا و أطاعوا و بايعوا له ، فقال أهل الشّام : و اللَّه لا نرضى حتّى يبايعوا على رءوس الأشهاد و إلّا ضربنا أعناقهم ، فقال : سبحان اللَّه ! ما أسرع النّاس إلى قريش بالشّرّ ، لا اسمع هذه المقالة من أحد منكم بعد اليوم ، ثمّ نزل ، فقال النّاس : بايع ابن عمرو ابن الزّبير و ابن أبى بكر و هم يقولون : لا و اللَّه ! ] . و نيز ذهبى در « تاريخ الإسلام » در ضمن روايتى آورده كه معاوية بخطاب جناب إمام حسن عليه السّلام و ديگر ممتنعين از بيعت يزيد گفت : [ قال : أما إنّى أحببت أن أتقدّم إليكم أنّه قد أعذر من أنذر و أنّه قد كان يقوم القائم منكم إلىّ فيكذبنى على رءوس النّاس فاحتمل له ذلك و إنّى قائم بمقالة إن صدقت فلى صدقى و إن كذبت فلى كذبى و إنّى اقسم باللّه لئن ردّ علىّ إنسان منكم كلمة في مقامى هذا لا ترجع إليه كلمته حتّى يسبق إلى رأسه ! فلا يرعين رجل إلّا على نفسه ! ثمّ دعا صاحب حرسه فقال : أقم على رأس كلّ رجل من هؤلاء رجلين من حرسك فإن ذهب
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 769 | السيد مير حامد حسين الهندي