تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
ليلته ، و كان ذلك سنة اثنين و خمسين من الهجرة ] . و أبو الحسن على بن الحسين المسعودي در « مروج الذهب » گفته : [ و حدّث منصور بن وحشي عن أبى الغياض ( الفيّاض . ظ ) عبد اللَّه بن محمّد الهاشمى عن الوليد بن البخترى العبسى عن الحرث بن مسمار البهرانى ، قال : حبس معاوية صعصعة بن صوحان العبديّ و عبد اللَّه بن الكواء اليشكريّ و رجالا من أصحاب على ( ع ) مع رجال من قريش ؛ فدخل عليهم معاوية يوما فقال : نشدتكم باللّه إلّا ما قلتم حقّا و صدقا ! أىّ الخلفاء رأيتمونى ؟ فقال ابن الكوّاء : لولا أنّك عزمت علينا ما قلنا لانّك جبّار عنيد ، لا تراقب اللَّه في قتل الأخيار ، و لكنّا نقول : إنّك ما علمنا واسع الدّنيا ضيق الآخرة قريب الثّرى بعيد المرعى تجعل الظّلمات نورا و النّور ظلمات ! فقال معاوية : إنّ اللَّه أكرم هذا الأمر بأهل الشّام الذّابّين عن بيضته التّاركين لمحارمه و لم يكونوا كأمثال أهل العراق المنتهكين لمحارم اللَّه و المحلّين ما حرّم اللَّه و المحرّمين ما أحلّ اللَّه ! فقال عبد اللَّه بن الكوّاء : يا بن أبى سفيان ! إنّ لكلّ كلام جوابا و نحن نخاف جبروتك ، فإن كنت تطلق ألسنتنا ذببنا عن أهل العراق بألسنة حداد لا يأخذها فى اللَّه لومة لائم ، و إلّا فإنّا صابرون حتّى يحكم اللَّه و يضعنا على فرجه . قال : و اللَّه لا يطلق لك لسان ! ثمّ تكلّم صعصعة فقال : تكلّمت يا بن أبى سفيان فأبلغت و لم تقصر عمّا أردت و ليس الأمر على ما ذكرت ، إنّى يكون الخليفة من ملك النّاس قهرا و دانهم كبرا و استولى بأسباب الباطل كذبا و مكرا ، أما و اللَّه مالك في يوم بدر مضرب و لا مرمى و ما كنت فيه إلّا كما قال القائل : « لا حلّى و لا سيرى » و لقد كنت أنت و أبوك في العير و النّفير ممّن أجلب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، و إنّما أنت طليق ابن طليق أطلقكما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فأنّى تصلح الخلافة لطليق ؟ ! فقال معاويه : لولا أنّى أرجع إلى قول أبى طالب حيث يقول :
قابلت جهلهم حلما و مغفرة * و العفو عن قدرة ضرب من الكرم - لقتلكم ! ]
و مبالغه معاويهء غاويه در كذب و بهتان بحدّى رسيده بود كه حضرت صدّيق أكبر أعنى جناب أمير المؤمنين عليه السّلام او را ملقّب بكذّاب فرمودند ، و از