تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
فاقبل فلمّا دنى من المدينة استقبله أهلها فيهم عبد اللَّه بن عمر و عبد اللَّه بن الزبير و الحسين بن على عليهما السّلام و عبد الرّحمن بن أبى بكر ، فلمّا رآهم سبّهم واحدا واحدا و دخل المدينة و خرج هؤلاء الرّهط معتمرين ، ثمّ خرج معاوية حاجّا فاستقبلوه فلمّا دخلوا عليه رحّب بهم و ألطفهم ثمّ أرسل إليهم يوما فقالوا لابن الزّبير : أنت صاحبه فكلّمه ! . فلما دخلوا إليه دعاهم إلى بيعة يزيد ، فسكتوا ، فقال : أجيبونى ! فقال ابن الزّبير : اختر خصلة من ثلث : إمّا أن تفعل فعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فلا تستخلف أو فعل أبى بكر : نظر إلى رجل من أعراض قريش ، أو فعل عمر : جعلها شورى فى ستّة . فقال : أ لا تعلمون أنّى كنت عودتكم من نفسى عادة أكره أن أمنعكم إيّاها حتّى ابيّن لكم إنّى كنت أتكلّم بالكلام فتعرضون فيه فتردّون علىّ ، و إيّاكم أن تعودوا ، فإنّى قائم فقائل مقالا لا يعارضنى فيه أحد منكم إلّا ضربت عنقه ، ثم و كلّ بكلّ رجل رجلين ، و قام خطيبا فقال : إنّ عبد اللَّه بن عمر و ابن الزّبير و الحسين بن على و عبد الرّحمن بن أبى بكر بايعوا فبايعوا ! فابتدر النّاس يبايعونه حتّى إذا فرغ ركب نجائبه و مضى إلى الشّام و أقبل النّاس على هؤلاء يلومونهم ، فقالوا : و اللَّه ما بايعنا و لكن فعل بنا معاوية ما فعل ! هذا معنى الحديث ] . و ذهبى در « تاريخ الاسلام » على ما نقل عنه آورده : [ عن الزّهرى ، قال لمّا أجمع معاوية على أن يبايع ليزيد ابنه حجّ فقدم مكّة فى نحو من ألف رجل ، فلمّا دنا من المدينة خرج ابن الزّبير و ابن عمر و عبد الرّحمن بن أبى بكر ، فلمّا قدم معاوية المدينة صعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ ذكر ابنه يزيد فقال : من أحقّ بهذا الأمر منه ؟ ! ثمّ ارتحل فقدم مكّة فقضى طوافه و دخل منزله ، فبعث إلى ابن عمر فتشهّد و قال : أمّا بعد ، يا بن عمر ! إنّك كنت تحدّثنى أنّك لا تحبّ مبيت ليلة ليس عليك فيها أمير و أنا أحذّرك أن تشقّ عصى المسلمين أو تسعى في فساد ذات بينهم ، محمّد ابن عمر اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فانّه قد كان قبلك خلفاء لهم أبناء ليس ابنك بخير من أبنائهم ، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك لكنّهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار و إنّك تحذّرنى أن أشقّ عصى المسلمين و لم أكن لأفعل