تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
عمير بن حوصا ، و بمصر : أبا عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ و بغزّة : الحسن بن فرج الغزّيّ صاحب ابن بكير و جماعة يطول ذكرهم من هذه الطبقة . أكثر عنه الحفّاظ ؛ مثل أبى عبد اللَّه محمّد بن إسحاق بن مندة الاصبهانيّ و أبى عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه البيّع و أبى عبد اللَّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني و غيرهم . و ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في « تاريخ نيسابور » فقال : أبو على الحافظ النّيسابوريّ ، ذكره في الشرق كذكره بالغرب ، مقدّم في مذاكرة الأئمّة و كثرة التّصنيف ، و كان مع تقدّمه في هذه العلوم أحد المعدّلين المقبولين في البلد ، سمع بغزّة « الموطّأ » من الحسن بن الفرج بن بكير و ذكر ابتداء أمره فقال : كنت اختلف إلى الصّاغة و في جوارنا فقيه من الكرّاميّة ( يدعى . صح . ظ ) بالوليّ فكنت أختلف إليه بالغدوات و آخذ عنه الشّيء بعد الشّيء من مسائل الفقه ، فقال لى أبو الحسن الشافعيّ : يا أبا على ! لا تضيع أيّامك ، ما تصنع بالاختلاف إلى الولىّ و بنيسابور من العلماء و الأئمّة عدّة ؟ ! فقلت له : إلى من أختلف ؟ قال : إلى إبراهيم بن أبى طالب ، فأوّل ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع و تسعين و مائتين ، فلمّا رأيت شمائله و سمته و حسن مذاكرته للحديث حلا في قلبى ، فكنت أختلف إليه و أكتب عنه الأمالي ، فحدّث يوما عن محمّد بن يحيى عن إسماعيل بن أبى أويس ، فقال لى بعض أصحابنا : لم لا تخرج إلى هراة ؟ فإنّ بها شيخ ثقة يحدّث عن اسماعيل بن أبى أويس . فوقع ذلك في قلبى فخرجت إلى هراة و ذلك في سنة خمس و تسعين ، ثمّ قال : و انصرفت من هراة و قد مات إبراهيم بن أبى طالب فسمعت في تلك الأيّام كتاب « الموطّأ » من علىّ بن الحسين الصّفّار عن يحيى بن يحيى . و قال أبو على : كنّا بغزة على باب الحسن بن الفرج و نحن نسمع منه « الموطّأ » عن يحيى بن بكير و معنا جماعة من الغرباء من أهل مصر فقلت لهم : أكثر « الموطّأ » عندنا من رواية يحيى بن يحيى النّيسابورى عن مالك ، فاستحسنوا ذلك ، فقالوا لى : هل عندك منه نسخة حتّى نسمعها منك ؟ و قد كان أبو علي خرج عن هراة إلى مروالرّوذ و كتب عن يوسف بن موسى المروروذي و انحدر منها إلى مرو و منها إلى جرجان ، فجوّد عن عمران بن موسى ثم انصرف من هناك إلى الحسن بن سفيان