فسمع « مسانيد ابن المبارك » و « منتخب المسند » و « مسند أبى بكر بن أبى شيبة » و انصرف إلى نيسابور و قال : لمّا انصرفت إلى نيسابور سمعت « مسند إسحاق بن راهويه » عبد اللَّه بن شيرويه ثم تأهبّت للخروج إلى العراق و الشّام و الحجاز و قال :
و استأذنت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة في الخروج إلى العراق سنة ثلث و ثلاثمائة فقال : أ توحشنا بمفارقتك ؟ يا با على ! و قد رحلت و أدركت الأسانيد العالية و تقدّمت في حفظ الحديث و لنا فيك فائدة و انس ، فلو أقمت ؟ فما زلت به حتّى أذن ، فخرجت إلى الرّي و بها علىّ بن الحسن بن مسلم الأصبهانىّ و كان من أحفظ مشايخنا و أمتنهم ( و أثبتهم . ن ) و أكثرهم فايدة ، أفادنى عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني و غيره من مشايخ الرّيّ ما لم أكن أهتدى أنا إليه .
ثمّ دخلت بغداد و جعفر الفريابىّ حىّ و قد أمسك عن الحديث و دخلت عليه غير مرّة و يكتب بين يديه و كنّا ننظر حسرة و مات و أنا ببغداد سنة أربع و ثلاثمائة و صلّيت على جنازته . ثمّ يقول أبو على : وا أسفا على حديث سليمان التّيمى عن أبى قلابة عن أنس ! و كان يقول : و فيما ذكر الفريابى ( غنية . صح . ظ ) ثمّ قال : و لمّا فاتنى ما فات من الفريابىّ تركت بغداد و خرجت إلى الأنبار و كتبت حديث بهلول بن إسحاق و أحاديث ابن أبى اويس و سعيد بن منصور و غيرهما ثمّ انصرفت إلى بغداد و أقبلت على السّماع من أبى ناجية و قاسم و الصّوفي و لزمت أبا خليفة - يعنى بالبصرة - حتّى سمعت حديثه عن آخره إلّا الأخبار و ما لم أجد السّبيل إلى سماعه ، و حضرت أبا خليفة و هو يهدّد وكيلا له و يقول : و اللَّه لأضحكنّ الحيطان من دمك ! ثمّ قال في آخر كلامه : أ تعود يا لكع ؟ فقال الوكيل : لا أصلحك اللَّه ! قال : بل أنت لا أصلحك اللَّه و لا بارك اللَّه فيك ! قم عنّى ! قال الحاكم أبو عبد اللَّه : و سالت أبا على عن الحسن بن الفرج الغزى و سماعهم « الموطّأ » منه فقال : ما كان إلّا صدوق ( صدوقا . ظ ) قلت :
إنّ أهل الحجاز يذكرون أنّه سمع بعض « الموطّأ » فحدّث بالكلّ ، فقال : ما رأينا إلّا الخير ، قرأ علينا من أصل كتابه في القراطيس ثمّ قال : انصرف أبو على من مصر إلى بيت المقدس و حجّ حجّة اخرى . ثمّ انصرفت إلى بيت المقدس و انصرف على
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 842
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٤٢