و حليم البطحاء ، و البحر و الحبر ، و الأنصار أنصارهم ، و المهاجرون من هاجر إليهم أو معهم ، و الصّدّيق من صدّقهم ، و الفاروق من فرّق بين الحقّ و الباطل فيهم ، و الحواري حواريهم ، و ذو الشّهادتين لأنّه شهد لهم ، و لا خير إلّا لهم أو فيهم أو معهم أو يضاف إليهم ؛ و كيف لا يكونون كذلك و منهم رسول ربّ العالمين و إمام الأولين و الآخرين و نجيب المرسلين و خاتم النّبيين الّذي لم يتم لنبىّ نبوّة إلّا بعد التّصديق به و البشارة بمجيئه ، الّذي عمّ برسالته ما بين الخافقين و أظهره اللَّه على الدّين كلّه و لو كره المشركون ] .
بالجمله ، ازين مقام بر أرباب عقول و أحلام بصراحت تمام واضح و آشكار گرديد كه حضرت بخارى و ابن الجوزى و ابن تيميه در باب حديث ثقلين از نواصب أشقيا هم قدم بالاتر گذاشته أعلام مناصبت و محاربت اهل بيت عليهم السّلام افراشتهاند ، فلا جازاهم اللَّه خيرا ، و لا ردع عنهم ضيرا ، حيث أخذوا في الباطل يمينا و شمالا ، و تاهوا في تيهاء العدوان هيّما ضلّالا ، قد طعنوا في مسالك العمى و الغيّ ، و تركوا مذهب الرّشد فلم يميّزوا بين الحىّ و اللّىّ ، ضربوا فى كلّ غمرة ، و ما روافى كلّ حيرة ، لم يحذروا بوائق النّقم ، و نفروا عن وجه الصّواب مثل همل النّعم ، عاندوا الحقّ و قد وضح جهارا ، و راموا ستر عمود الصّباح بالرّاح و قد أسفر اسفارا ، هجروا عزائم الايمان ، و آثروا وتائر الطغيان ، و اتّبعوا خطوات الشّيطان ، فاستحقّوا سخطات الرّحمن ، و نصبوا حبائل المكر و الخديعه ، و أتوا من الطامّات بكلّ خطّة شنيعة ، قد نغلت منهم الولائج و الدّخائل ، فعظمت منهم المكائد و الغوائل ، و حين أوغلوا في غلواء النّوازع و الهواجس ، و أوجفوا في نكباء الخوادع و الوساوس ، أكثروا من ترّهات البسابس و برزوا في النّطق بالأباطيل على كلّ نافث و نابس ، و عن قليل يتبرّأ التّابع من المتبوع ، و القائد عن المقود ، و يتزيّل الجاحد الخدوع ، عن المخلد إلى العنود ، و عمّا قريب يلاقون جزاء ما سطرته أيديهم في الجحود من الهذر و المجون ، فيومئذ لا ينفع الّذين ظلموا معذرتهم و لا هم يستعتبون .
قد تم به حمد اللَّه الجزء الاول من مجلد حديث الثقلين و يليه إنشاء اللَّه تعالى الجزء الثانى منه بعون اللَّه و لطفه المبين ، و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين ، و صلى اللَّه على خير خلقه محمد و آله الطاهرين
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 944
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٤٤