ثلاثمائة ، و غسله أبو عمرو بن مطر ، و صلّى عليه أبو بكر بن المؤمّل ، و دفن في مقبرة باب معمر ] .
و ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته : [ أبو على الحافظ الإمام محدّث الإسلام الحسين بن على بن يزيد بن داود النّيسابورىّ ، أحد جهابذة الحديث ، قال أبو عبد اللَّه الحاكم : هو واحد عصره في الحفظ و الإتقان و الورع و المذاكرة و التّصنيف ، سمع إبراهيم بن أبى طالب و علىّ بن الحسين و عبد اللَّه بن شيرويه و جعفر بن أحمد الحافظ و الحسين بن إدريس و محمّد بن عبد الرحمن الشّامىّ و الحسن بن سفيان و محمّد بن جعفر الكوفيّ القباب ( القتّات . ظ ) و أبا خليفة الجمحىّ و محمّد بن بصير مسند أصبهان و الحسن بن الفرج الغزى صاحب يحيى بن بكير و عمران بن موسى بن مجاشع و أبا عبد الرّحمن النّسائيّ و أبا يعلى الموصليّ و عبدان الأهوازى و خلائق من طبقتهم بخراسان و الحجاز و الشّام و العراق و مصر و الجزيرة و الجبال . مولده سنة سبع و سبعين و مائتين ، و أوّل سماعه كان في سنة أربع و تسعين و كان في حداثته يشتغل بالصّياغة فنصحه بعض العلماء و أشار إليه بطلب العلم لما شاهد من ذكائه . و عن أبى علىّ قال :
دخلت إلى هراة في سنة خمس و تسعين و حضرت أبا خليفة و هو يهدّد وكيلا له و يقول : أ تعود يا لكع ؟ فيقول : لا أصلحك اللَّه ! فقال : بل أنت لا أصلحك اللَّه ! قم عنّى ! قال الحاكم : كنت أرى أبا على معجبا بأبى يعلى الموصلى بإتقانه ، قال : و كان لا يخفى عليه من حديثه إلّا اليسير و لو لا اشتغاله باستماع كتب القاضى أبى يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد الطيالسىّ و سليمان بن حرب . قال الحاكم : كان أبو على باقعة في الحفظ لا يطاق مذاكرته و لا يفى بمذاكرته أحد من حفّاظنا ، خرج إلى بغداد ثانيا في سنة عشر و قد صنّف و جمع فأقام ببغداد و ما بها أحد أحفظ منه إلّا أن يكون أبو بكر الجعابىّ فإنّى سمعت أبا علىّ يقول : ما رأيت ببغداد أحفظ منه و سمعت أبا علي يقول : كتب عنّى أبو محمّد بن صاعد غير حديث في المذاكرة و كتب عنّى ابن جوصا جملة . قلت : و حدّث عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الضّعبيّ و أبو الوليد الفقيه ، و هما أكبر منه و أبو عبد اللَّه بن مندة و أبو عبد اللَّه الحاكم و أبو طاهر بن محمش
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 844
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٤٤