تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
و تونس و بيروت و إسلامبول و القدس و الجزائر و بلغار و قزان و جميع بلاد التّرك و الفرس كاصفهان و طهران و ايران و غير ذلك . و أخذ ( و أخذها . ظ ) الملوك و الأمراء و الرّؤساء و الوزراء و العلماء الموجودون الآن في حدود تلك البلدان على أيدى العظمة و الإجلال و القبول و الإقبال ، و عرفها كلّ انسان و وردت بذلك كتب و مهارق جمّة من فضلاء الأعصار و الأمصار حتّى اجتمع شيء واسع من ذلك عندي ، و جمع منها العلّامة سليم فارس أفندى بن أحمد فارس صاحب « الجاسوس » مدير « الجوائب » كتابا لطيفا يختصّ بالتّقاريظ و سمّاه « قرّة الأعيان و مسرّة الأذهان » و نشرها في البلاد و وزّعها على العلماء الأمجاد . و ترجم له بعض العلماء المرحومين و سمّاه « قطر الصّيّب في ترجمة الإمام أبى الطيّب » و ورد في تاريخنا هذا و هو غرّة ربيع الآخر من شهور سنه 1298 كتاب من مدير « الجوائب » يطلب منّا تلك الخطوط للطّبع على هيئة الكتاب ، و كلّ ذلك نعمة جليلة من اللَّه الكريم الوهّاب و سعادة فخيمه قلّ من يظفر بها من أهل العلم و أصحاب الألباب . و أمّا بنعمة ربّك فحدّث . و إن كنت أنا عند نفسي أحقر من كلّ حقير و أحوج إلى عفو ربّه و صونه و عونه من كلّ فقير ، و لست بأهل لبعض ذلك فضلا عن كلّه و لكنّ النّعم الرّبّانيّة تلحق السّافل بالعالى و تلصق الخالى بالمالى و يحيى العظم البالى و فضله سبحانه واسع و عطاؤه جمّ لا يبالى ] انتهى كلام الفاضل المعاصر . فهذا صديق حسن خان نابههم المحرز للمآثر الجمّة الكثيرة ، و كابرهم المقتنى للمفاخر الدّثرة الأثيرة ، قد أثبت هذا الحديث الهادي بنوره إلى المعالم الواضحة المستنيرة ، الدّالّ بهديه على أنهج مسلك و أوضح و تيره ، فلا ينكل عن قبوله بعد هذا إلّا من نغلت منه السّريرة ، و لا يحجم عن ذلك إلّا من ذهبت عنه البصيرة ، و اللَّه العاصم بلطفه عن الاقتحام مبادىّ العصبيّة المردية المبيرة ، و هو المحصى بخيره لكلّ صغيرة و كبيرة .