تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
المحدّث عبد العزيز الدّهلويّ بن الشّيخ أحمد ولىّ اللَّه . و كنت كثير الاشتغال بمطالعة الكتب و كتابة الصّحف من أيّام كوني في المكتب فطالعت زبرا عديدة و بيّنات كثيرة و كتبا غزيرة و أسفارا غريبة و شهيرة من كلّ فنّ ملائم و علم أجنبيّ و حصلت منها على فوائد شتّى لا تكاد تنحصر في إلى و حتّى ، و ألّفت في زمان الطّلب رسائل و مسائل و حرّرت تراجم كثيرة لكتب الدّين باللّسانين . و أوّل ما صنّفت : « ترجمة المراح فى التّصريف » و ذلك فى سنه 1270 . ثمّ تتابع التّواليف و بلغت إلى حال تحرير هذا الكتاب تسعة و خمسين مؤلّفا ما بين مطوّل منها و مختصر عربيّا و فارسيّا و طبعت و اشتهرت و حبّب إلىّ علم الأدب و العربيّة و الشّعر و التّاريخ و التّصوّف ، و نفر الطّبع الكليل و الخاطر العليل عن معقولات الفنّ نفرة زائدة مع كونى محصّلا لها بتمامها و عوّض اللَّه سبحانه عنها علم الكتاب و السّنّة و ما إليها ، فاشتغلت به شغلة لم تترك لغيرهما موقعا و لا لعلم من علوم الدّنيا و فنون أهلها مسرحا و منزعا حتّى أخرجت مؤلّفات زمان الطّلب الأوّل عن عداد التّآليف و جعلت مكانها مصنّفات الحديث و القرآن و هى ممتّعة نافعة شائعة مقبولة عند أولى الطبع اللّطيف ، و للّه الحمد على ذلك ، و قد ذكرت ما قرأت من الكتب و ما كتبت و ما صنّفت و ما الّفت من المصنّفات المختصرة و المطوّلة فى تراجمي في غير هذا الكتاب جملة و تفصيلا و ألحقت جدول ذلك فى خاتمة كتاب « حضرات التّجلّى من نفحات التّحلّى و التّخلّى » تكميلا و قد سارت بها الركبان في حياتى إلى أقصى المدائن و البلاد و أكبّ عليها جماعة عظيمة من علماء العصر و الزّمان و عصابة كبيرة من أمثال الفضلاء و الأقران أصحاب الحديث و القرآن و الأدب و البيان ، و قرّظ عليها جمع جمّ من فضلاء العصر و طائفة عظيمة من نبلاء الدّهر إلّا من حسد و طبع على اللّدد . و انتشرت تلك الدّفاتر بعد الطبع الجميل و التّشكيل الجليل فى بلاد الهند و بهوپال المحميّة و مصر القاهرة و قسطنطينية إلى الحرمين الشّريفين ، زاد اللَّه شرفهما ، و إلى البلاد الحجازيّة كلّها من أبى عريش و صنعاء اليمن و زبيد و بيت الفقيه و حديدة و عدن و مراوغة ( مراغه . ظ ) و بغداد و مصر و الشّام و الإسكندريّة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 822 | السيد مير حامد حسين الهندي