و نيز مولوى صديق حسن خان معاصر در « تاج مكلّل » گفته : [ أبو الطيّب صديق بن حسن بن على بن لطف اللَّه الحسينىّ البخارىّ القنوجىّ ، نزيل بهوپال ، و جامع هذا لقيل و القال ، عفا اللَّه عن معاصيه ، و جعل مستقبله خيرا من ماضيه . نسبه ينتهى إلى الإمام الشّهيد الحسين السّبط الأصغر بن على بن أبي طالب ، كرم اللَّه وجهه .
ولد سنه 1248 يوم الأحد ، لعلّه التّاسع عشر من شهر جمادى الاولى . نشأ بموطنه بلدة قنوج ، و هي من أسن بلاد الهند و أعظمها ، و ذكرت ترجمتها في « حظيرة القدس » و « رياض المرتاض » و ذكرها العلّامة المجد في « القاموس » و شارحها السّيّد مرتضى في « تاج العروس » . و بالجملة قرأ صاحب التّرجمة « القرآن » على معلّمي بلده و المختصرات من فنون شتّى على جماعة من أعيان نواحيها و علماء ضواحيها و « مختصر المعانى » على أخيه المرحوم السّيّد العلّامة أحمد بن حسن المتخلّص بالعرشى المالك لأزمّة المنطوق و المفهوم ، رحمه الحيّ القيّوم . ثمّ ارتحل إلى مدينة دهلى قاعدة المملكة الهنديّة و دار خلافتها السّنيّة فلقى بها عصابة من العلماء و دار على جماعة من مشايخها النّبلاء ، فقرأ سائر الفنون من العقليّات و النقليّات و الأدب و العربيّة و أخذ هناك من فاضلها الفهّامة المشهور بالشّيخ المفتى محمّد صدر الدّين خان صدر الصّدور تلميذ أبناء مسند الوقت الشّيخ الأجلّ أحمد وليّ اللَّه المحدّث الدّهلوى المبرور و أجازه إجازة عامّة تامّة للعلوم كلّها عقليّها و نقليّها . ثمّ عاد إلى قنوج و سافر إلى بهوپال طلبا للمعيشة فأخذ ههنا عن الشّيخ القاضى حسين بن محسن السّبيعىّ و أخيه المرحوم شيخ زين العابدين تلميذى الشّيخ محمّد بن ناصر الحازمىّ الشّريف الآخذ عن العلّامة الشّوكانىّ و درس قليلا و صنّف كثيرا و أحاط بالفنون المتداولة و غيرها من الشّاذّة الفاذّة علما و حصل منها على قسط أوفر و نصيب أجمع ، و أجاز له مشايخ آخرون منهم : الشّيخ المعمّر عبد الحقّ الهندىّ المتوفى بمعنى في سفر الحجّ في سنه 1286 المجاز عن الإمام الرّبانى قاضى القضاة محمّد بن علىّ الشّوكانى اليمانى رضى اللَّه عنه مواجهة و مشافهة في بلدة صنعاء اليمن و الشّيخ الصّالح محمّد يعقوب الدّهلوي أخو الشّيخ محمّد إسحاق المهاجران إلى مكّة المكرّمة المتوفّيان بها سبطا الشّيخ المفسّر العلّامة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 821
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٢١