تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
فاقبلوه و مالا فلا تكلّفونيه . ثمّ قال : قام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة و المدينة ) الخمّ - بضمّ الخاء المعجمة و تشديد الميم - هو اسم لغيضة على ثلثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة فيقال : غدير خمّ ( فحمد اللَّه و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ثمّ قال : أمّا بعد ، ألا أيّها النّاس ! فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى فاجيب و أنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى و النور فخذوا بكتاب اللَّه و استمسكوا به . فحثّ على كتاب اللَّه و رغب فيه ) و فى رواية اخرى من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأ ضلّ . و فى رواية : أحدهما كتاب اللَّه هو حبل اللَّه من اتّبعه كان على الهدى و من تركه كان على الضّلالة . و المراد بالحبل العهد ، و قيل : السبب الموصل إلى رضاه و رحمته . و قيل : هو نوره الّذى يهدى به ( ثمّ قال : و أهل بيتى اذكّركم اللَّه فى أهل بيتي ) - ثلثا - قال اهل العلم : سمّيا ثقلين لعظمهما و كبر شأنهما ، و قيل : لثقل العمل بهما . و سياق هذا الحديث كسياق الوصيّة و الأخذ بكتاب اللَّه أن يتلوه آناء اللّيل و النهار و يعمل بما فيه من الحلال و الحرام و غيرهما ممّا اشتمل عليه و لا يتّخذه مهجورا ، و الذّكرى فى أهل البيت أن يعرف فضلهم و يخدمهم بما يصل إليه يده و يجتنب أذاهم و حطّهم و يقتدى بهم فيما يوافق الكتاب و السنة و يوقرهم و يعزّزهم لا سيّما العلماء الصّلحاء منهم ، فإنّهم بضعة الرّسول و مضغة البتول و أحبّاء اللَّه و أبناء رسوله صلّى اللَّه عليه و سلّم . فقال له حصين : و من اهل بيته يا زيد ؟ أ ليس نساؤه من اهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته . و فى رواية اخرى : فقلنا : من اهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ! و هاتان الرّوايتان ظاهرهما التناقض ، و المعروف فى معظم الرّوايات فى غير مسلم أنّه قال : نساؤه لسن من أهل بيته . فتتأوّل الرّواية الاولى على أن المراد أنّهن من أهل بيته الّذين يساكنونه و يعولهم و أمر باحترامهم و إكرامهم و سمّاهم ثقلا و وعظ فى حقوقهم و ذكر فنساؤه داخلات فى هذا كلّه و لكن اهل بيته من حرم الصّدقة بعده ، فاتّفقت الرّوايتان . و حرم - بضم الحاء - و المراد بالصّدقة الزّكوة و هى حرام عند الشّافعيّة على بنى هاشم و بنى المطلب . و قال مالك : بنو هاشم فقط ، و قيل : هو ( هم . ظ ) بنو قصىّ . و قيل قريش كلّها . قال : و من هم ؟ قال : هم