لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطّائف . و لا تنافى ، إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك فى تلك المواطن و غيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز و العترة الطاهرة ] انتهى .
فهذا البلخى القندوزى شيخهم الجوّال الرّحّال ، و حبرهم المفضال المقوال ، قد بذّ و شفّ على أهل عصره فى النّصفة و الاعتدال ، و سبق و فاق على أبناء دهره فى التّخضّع للصّدق بالرّكون و الإقبال ، حيث جمع من هذا الحديث سياقات منيرة للبال ، مزيحة للوبال ، حالّة من الرّيب كل عقال ، رافعة . من الخلج كلّ شكال ، ألا ! فمن آب إليها و آل ؛ اصاب صفو الحقّ و نال ، و من حاد عنها و مال ؛ أهلكه الباطل و غال ، و لا يمالى المماري الرّواغ الميال ، و الملاحى الخدّاع العوال ؛ إلّا من ثارت به العصبيّة النّاشيه من طينة الخبال ، و دارت به خديعته الباسطة للحبال حتى أوقعته فى ضيق الخناق و ضنك المجال ، و أوصلته إلى حسر المآب و سوء المال ، و اللَّه الموهن لمكره و هو شديد المحال .
186 - أما روايت مولوى حسن زمان معاصر
حديث ثقلين را ، پس در « قول مستحسن فى فخر الحسن » گفته : [
و قد قال المناوى فى « شرح الجامع الصّغير » فى حديث إنّى تارك فيكم خليفتين كتاب اللَّه حبل ممدود ما بين السماء و الأرض و عترتي اهل بيتى و إنّهما لن يفترقا ( يتفرّقا . ن ) حتى يردا علىّ الحوض . رواه احمد و الطبرانىّ و الضّياء فى « المختارة » عن زيد بن ثابت .
قال الهيثمىّ : رجاله موثّقون ، و رواه أيضا بسند لا بأس به ، و الحافظ عبد العزيز ابن الأخضر ؛ و زاد كونه فى حجّة الوداع ، و وهم من زعم وضعه كابن الجوزى . قال السمهودىّ : و فى الباب ما يزيد على عشرين من الصّحابة « تنبيه » : قال الشّريف :
هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك من أهل البيت و العترة الطاهرة فى كلّ زمن إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحثّ المذكور إلى التمسك به كما أنّ الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض انتهى بلفظه الشّريف ] انتهى .
فهذا جهبذهم المبجل فى عصره و أوانه ، حسن الزّمان نادرة دهره