تحفظونى فيهما ] .
و نيز در « ينابيع المودّة » نقلا عن « الصّواعق » گفته : [ و الأحاديث الواردة في ذلك كثير ، منها :
حديث مسلم عن زيد بن أرقم ، قال : قام فينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال : أما بعد ، أيّها النّاس ! إنّما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتينى رسول ربّى عزّ و جلّ فاجيبه و إنّى تارك فيكم الثّقلين أوّلهما كتاب اللَّه عزّ و جلّ فيه الهدى و النّور فتمسّكوا بكتاب اللَّه عزّ و جلّ فخذوا به . و حثّ فيه و رغّب فيه ، ثمّ قال : و أهل بيتى ، اذكّركم اللَّه في أهل بيتى - ثلاث مرّات - فقيل لزيد : من أهل بيته ؟ أ ليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إنّ نسائه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرم عليه الصّدقة . قال : و من هم ؟ قال : هم آل عليّ و آل جعفر و آل عقيل و آل عبّاس . قال : كلّ هؤلاء حرم عليهم الصّدقة ؟ قال : نعم ! و أخرج التّرمذىّ و قال : حسن غريب إنّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : إنّى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدى أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللَّه عزّ و جلّ حبل ممدود من السّماء إلى الأرض و عترتى أهل بيتى و لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض فانظروا كيف تخلفونى فيهما .
و أخرج أحمد في مسنده : إنّى اوشك أن ادعى فاجيبه فإنى ( فاجيب و إنّى . ظ ) تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض و عترتى أهل بيتى و إنّ اللّطيف الخبير أخبرنى أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض ، فانظروا بما تخلفونى فيهما .
و سنده لا بأس به . و
في رواية أنّ ذلك كان في حجّة الوداع يوم غدير خمّ ، كما في حديث مسلم عن زيد بن أرقم . و في رواية صحيحة ، : إنّى تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموها و هما كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتى ، و زاد الطبرانىّ : إنّى سئلت ذلك لهما فلا تقدّموهم فتهلكوا و لا تقصروا عنهم فتهلكوا و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم .
ثمّ اعلم أنّ لحديث التّمسّك بالثّقلين طرقا كثيرة وردت عن نيّف و عشرين صحابيّا ، و في بعض تلك الطّرق أنّه ( قال . صح . ظ ) ذلك بعرفة ، و في آخر أنّه قال بغدير خمّ ، و في آخر أنّه قال بالمدينة في مرضه و قد امتلأت الحجرة بأصحابه ، و في آخر أنّه قال في خطبة هى آخر الخطب في مرضه ، و فى آخر أنّه قال
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 815
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨١٥