تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
أيّام جلس بالمقام الحسينيّ و شرذمة من أعيان العلماء معه يحدّثهم و البشر يتلألأ من وجهه نورا ، حيث أكرمه اللَّه بضيافته للإمام الحسين و زاده حبورا برؤيته مناما سيّد الأنام عليه الصّلوة و السّلام جالسا مع ولده الحسين في هذا المقام ، و الحسين جالس متواضع بين يديه و بيده الكرّاس الّذى طالعه من « مشارق الأنوار » يتلوه عليه ، و أفضل الخلق على الإطلاق يقول : « مقبول ! مقبول ! » فلمّا أخبر الأستاذ الرائى من معه من الأفاضل الفحول أفادوه أنّ هذا الكتاب تأليف جديد و صاحبه موجود الآن ، فحضر عندي بعض الأحبّة ممّن كان جالسا مع الاستاذ من الإخوان و بشّرني بتلك الرّؤيا ، فحصل عندى من السّرور ما لا أستطيع أن اكيّفه من الحبور ، فقمت مسرعا إلى لقاء هذا الاستاذ فى المقام ، فقبّلت يده و سمعت منه ما رأي تلذّذا بسماع رؤية سيّد الأنام ، و كان إذ ذاك أستاذنا السّيّد الذّهبىّ جالسا فى المقام ، فأخبرته بما حدّثني به هذا الإمام ، فزادني سرورا بأنّه يصير لهذا الكتاب شأن كبير إذ هو بالقبول حقيق و جدير ، فما كان بعد ثلثة أشهر إلّا و تحقّق مدلول الرّؤيا بصدور أمر الدّاوريّ الأعظم و الخديوىّ المبجّل المفخّم للمحافظة بأن يطبع خمسمائة نسخة من هذا الكتاب مع كتابى « الإرشاد » و « النفحات » لكثرة الطّلّاب ، و بعد تمام الطّبع للكتب الثّلاثة تناولها أهل المدن و الأقطار بالقبول ، و كان ذلك سرّ قول المصطفى عليه السلام : « مقبول ! مقبول ! » و لمّا فرغت الطّبعة الاولى و كثر الطّلب « لمشارق الأنوار » من بعض المدن و الأقطار شرعت بأن يطبع منه ألف نسخة حبّا فى نشره و قد هيّأت أسبابه و لاحت علامات بشره ، فطبعت و تمّت به حمد اللَّه فى هذا اليوم العظيم تفضّلا من اللّطيف الخبير العليم ، و لمّا كان الاستاذ أبو النّصر مشغوفا بحبّ هذا الكتاب لما رآه يتلى بين يدي المصطفى فى ذلك المقام المهاب ، أنشأ قصيدة مشحونة بمدح المؤلّف و التّأليف ، فجاءت على نمط حسن و وجه لطيف ، فأحببت أن أضعها الآن فى الطّبعة الثّانية خاتمة للكتاب ترغيبا لطالبيه و تذكرة لاولى الألباب ، و اللَّه أرجو أن يمنّ به تمام القبول ، إذ هو خير مسئول و مأمول ، و قد قال عليه الصّلوة و السّلام :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 799 | السيد مير حامد حسين الهندي