تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
المؤمن من سرّته حسنته و ساءته سيّئته ، و عطايا الرحمن لا تتوقّف على طاعة و لا إحسان . نسألك اللّهمّ أن تجعل سيّئاتنا سيّئات من أحببت ، و لا تجعل حسناتنا حسنات من أبغضت ، و هى هذه :
شمس المعارف من ورا الأستار * بزغت بفضل مشارق الأنوار و غدت بحلى الحسن تجلى و البها * ء إلى ذوي الألباب و الأبصار تسقى لمن يهوى جمال وصالها * من راحها المختوم بالأسرار و تفيض من بحر المواهب حكمة * و بدائعا لروائق الأفكار فيها انتشق يا صاح ! من نفحاتها * من طيّب الأنفاس فيء الأسرار لكنّها محجوبة أسرارها * عن سائر النّقّاد و الأغيار ما افتضّ مسك ختامه غير الّذى * لمحته أهل البيت بالأنظار فلقد دعاه الحبّ صدقا فيهم * فلذاك اضحى منهم بجوار حسن الفعال صفاته ملكيّة * و النّفس منه زكيّة ( ذكيّة . ظ ) الأعطار استاذنا العدوىّ حجّة مالك * صدر الشّريعة بل أمير وقار ذو همّة عليا يجلّ قليلها * عن أن يحاط به و ليث ضارى شيخ الشّريعة و الحقيقه ، كيف لا * و لقد كسى من سنّة المختار حلل المودّة و المحبّة و الثّنا * أبدا و زيّن بالعطاء المدرار بحر من العلم اللّدنّى فيضه * من عالم الأرواح و الأسرار للّه جامع أزهر فلقد حوت * روضاته من طيّب الأزهار لا غرو للعدوىّ أن يبدى لنا * ما عنه قد قصرت يد الأخيار ( الأخبار . ظ ) فوداد آل البيت دوما شأنه * فاضت عليه مواهب الغفّار أبدت لنا المكنون تحقيقاته * و بها أزال غشاوة الأبصار قد شوّق الأحباب في آل الّذى * منه فخار الرّسل و الأخيار و أفادنا طرق الوصول إليهم * أنعم بها من نعمة و فخار نفحاته أبدت لنا سرّا غدا * في يوم عاشوراء و الاذكار
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 800 | السيد مير حامد حسين الهندي