المؤمن من سرّته حسنته و ساءته سيّئته ، و عطايا الرحمن لا تتوقّف على طاعة و لا إحسان . نسألك اللّهمّ أن تجعل سيّئاتنا سيّئات من أحببت ، و لا تجعل حسناتنا حسنات من أبغضت ،
و هى هذه :
شمس المعارف من ورا الأستار * بزغت بفضل مشارق الأنوار
و غدت بحلى الحسن تجلى و البها * ء إلى ذوي الألباب و الأبصار
تسقى لمن يهوى جمال وصالها * من راحها المختوم بالأسرار
و تفيض من بحر المواهب حكمة * و بدائعا لروائق الأفكار
فيها انتشق يا صاح ! من نفحاتها * من طيّب الأنفاس فيء الأسرار
لكنّها محجوبة أسرارها * عن سائر النّقّاد و الأغيار
ما افتضّ مسك ختامه غير الّذى * لمحته أهل البيت بالأنظار
فلقد دعاه الحبّ صدقا فيهم * فلذاك اضحى منهم بجوار
حسن الفعال صفاته ملكيّة * و النّفس منه زكيّة ( ذكيّة . ظ ) الأعطار
استاذنا العدوىّ حجّة مالك * صدر الشّريعة بل أمير وقار
ذو همّة عليا يجلّ قليلها * عن أن يحاط به و ليث ضارى
شيخ الشّريعة و الحقيقه ، كيف لا * و لقد كسى من سنّة المختار
حلل المودّة و المحبّة و الثّنا * أبدا و زيّن بالعطاء المدرار
بحر من العلم اللّدنّى فيضه * من عالم الأرواح و الأسرار
للّه جامع أزهر فلقد حوت * روضاته من طيّب الأزهار
لا غرو للعدوىّ أن يبدى لنا * ما عنه قد قصرت يد الأخيار ( الأخبار . ظ )
فوداد آل البيت دوما شأنه * فاضت عليه مواهب الغفّار
أبدت لنا المكنون تحقيقاته * و بها أزال غشاوة الأبصار
قد شوّق الأحباب في آل الّذى * منه فخار الرّسل و الأخيار
و أفادنا طرق الوصول إليهم * أنعم بها من نعمة و فخار
نفحاته أبدت لنا سرّا غدا * في يوم عاشوراء و الاذكار