ناسب أن يكون أوّل ما يقرع السّمع حديث الرحمة ، كما أنّه أوّل ما قرع سمعه كلمة الإيجاد و هو أوّل رحمة أوتيها ، ثمّ تكلّم شيخنا على هذا الحديث و ما احتوى عليه من الأسرار البديعة و الحقائق العجيبة بما يليق بجلالة قدره وسعة علومه ، فجزاه اللَّه عنّى و عن الإسلام خيرا . قلت ، عفا اللَّه عنّى : و فيه دلالة على كونه سبحانه فوق السّماء و كونه مستويا على العرش . ثمّ ممّا كتبه صاحب التّرجمة في إجازته للسّيّد عبد الرّحمن هذا النّص : و أمّا لبس الخرقة الشّريفة الّتى يتداولها الصّوفيّة و يتبرّك بها العلماء و المتعلّمون و الصّالحون رجاء الدّخول فى طريقة التّصوّف الّذى هو حقيقة المتابعة للنّبيّ صلعم فيما جاء به و أمر به و ندب إليه من قول و فعل و عقد ، و هو حقيقة التّقوى الّتى هي حلية الأولياء و يستحقّ بها العبد الكرامة من اللَّه تعالى ، و هذا الإلباس الصّورىّ من أخذه صدقا و إخلاصا أوصله إلى اللّباس المعنويّ المنتج للعلم اللّدنّى و جميع الكرامات و المبشّرات المنزلة على قلوب كلّ على حسب استعداده بما تعطيه الحكمة و الوجود . ثمّ ذكر سلسلة خرقته و قال : كما ألبسه غريب اللَّه و عاش أربعمائة عام . قلت : و فى « القاموس » : دريد بن زيد عاش أربعمائة سنة و أدرك الإسلام ، هذا . و مناقب الشّيخ أحمد كثيرة و كان لا يسمع بذي فضيلة فى جهة من الجهات إلّا و تعرّف به و استطلع حقيقة فضيلة ثمّ بدا له إيثار الخلوة و العزلة ] ، انتهى .
فهذا العجيلى أحمد بن عبد القادر ، عارفهم الطافح الهادر ، و فردهم الفريد النادر ، و جهبذهم الوحيد الّذى يصدر عن رايه الصّادر ، قد روى هذا الحديث المزهر المنير كالأزهر المشرق البادر ، النّاقع ببلاله غلّة كلّ وارد و صادر ، فطوبى لمن أبصره فأقبل عليه إقبال الرّاكض المبادر ، و مرحبا به من رآه فأسرع إليه إسراع الحائم الحادر ، و سحقا لمن عابه فنكص عنه نكوص الحائد الغادر ، و بعدا لمن هابه فأدبر عنه إدبار الهائم السّادر .
[ راويان قرن سيزدهم ]
( 177 - أما روايت مولوى محمد مبين بن محب اللَّه لكهنوى )
حديث ثقلين را ، پس در « وسيلة النّجاة » گفته : [ و فى « الصّواعق » : و نقل