بين مكّة و المدينة يعنى عسفان - فحمد اللَّه و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ، ثمّ قال : أمّا بعد فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّى فاجيب و إنى تارك فيكم الثّقلين أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى و النّور ، فخذوا بكتاب اللَّه و استمسكوا به . فحثّ على كتاب اللَّه و رغّب فيه ، ثمّ قال : و أهل بيتى اذكّركم اللَّه فى أهل بيتى ، اذكركم اللَّه فى أهل بيتي اذكّركم اللَّه فى أهل بيتي - ثلاثا -
و في رواية : إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتى أهل بيتي و لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض فانظروا كيف تخلفونى فيهما .
و في رواية : إنّى فرطكم على الحوض و إنّكم تبع ( تبعى . ظ ) و إنّكم توشكون أن تردوا علىّ الحوض و أسألكم عن ثقلين ( ثقلىّ . ظ ) كيف خلفتمونى فيهما . فقام رجل من المهاجرين فقال : يا رسول اللَّه ! صلّى اللَّه عليه و سلّم ، ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و سبب طرفه بأيديكم فتمسّكوا به و الأصغر عترتى ، فمن استقبل قبلتى و أجاب دعوتى فليستوص بهم خيرا ، فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم و إنّى قد سئلت اللّطيف الخبير فأعطاني أنّهما يردا علىّ الحوض كهاتين - و أشار بمسبّحتيه الكريمتين - ناصر همالى ناصر و خاذلهما لى خاذل و عدوّهما لى عدوّ ] .
و نيز در « ذخير المآل » گفته :
[ ذكرتكم ربّى بأهل البيت لا * تؤذوهم - ثلث مرّات - و لا
هكذا
رواه زيد بن أرقم رضى اللَّه عنه في سياق حديث إنّى تارك فيكم ثمّ قال :
اذكّركم اللَّه في أهل بيتي - ثلاثا -
و في ذلك شدّة الاعتناء بهم و الاهتمام بأمرهم و التّحذير من حقوقهم ما لا يخفي ، و ما يذكّر إلّا اولو الألباب ] .
و نيز در « ذخيرة المآل » گفته :
[ تعلّموا منهم و قدّموهم * تجاوزوا عنهم و عظّموهم
أمّا التّعلّم منهم فقد صحّ أنهم معادن الحكمة ،
فائدة - أهل البيت احق بالتقديم فى مواضع منها الامامة الكبرى
و صحّ في حديث الثّقلين :
« فلا تقدّموهما فتهلكوا و لا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم » .
و أمّا التّقديم فهم أولى بذلك و أحقّ