تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
السّيد قادرى ، حصّل الكتب العربيّة و وفّق في حداثة السنّ لزيارة الحرمين الشّريفين في سنة أربع و ستّين و مائة و ألف الهجريّة ، و اكتسب علم الحديث الشّريف في أماكن متبرّكة و هو نزيل زبيد اليمن في هذه الأيّام ، يستند فنّ الحديث عند الشّيخ عبد الخالق الزّبيدى - بارك في عمره و أولاده - التّرقيّات الدّينيّة ، انتهى . قلت : و قد أقام رحمه اللَّه بزبيد حتّى قيل له الزّبيدى و اشتهر بذلك و اختفى على كثير من النّاس كونه من الهند و من بلجرامها ، و قد ذكر في برنامجه الّذى كتبه للسّيّد باسط علىّ بن السيّد على بن السيّد محمّد بن السيد قادرى بمصر نحوا من ثلاثمائة مشايخ له الّذين أخذ عنهم العلم و سمّى منهم من علماء الهند و مشايخها : الشّيخ المحدّث العلّامة محمّد فاخر بن محمّد يحيى الإله‌آبادي المتخلّص بالزّائر ، و مسند الوقت الشيخ ولىّ اللَّه المحدّث الدّهلوىّ صاحب كتاب « حجّة اللَّه البالغة » قال : و حضرت بمنزله في دهلي و قد أجاز له مشايخ المذاهب الأربعة و علماء البلاد الشّاسعة و لقى الشّيخ أبا الحسن بن محمّد صادق السّندى المدنى صاحب الشّروح على « الصّحاح السّتّة » و المولوى خير الدّين السّورتى بن محمّد زاهد و غيرهما ، و مؤلّفاته المذكورة في « البرنامج » تزيد على مائة كتاب ، و ذكر مشايخه و كتبه فيه على ترتيب حروف الإعجام . و قد طبع كتابه « تاج العروس - شرح القاموس » لهذا العهد بمصر القاهرة لكن خمس مجلدات منه فقط [ 1 ] و هو شاع في الأمصار و بلغ إلى الأقطار ، يتضح من النّظر فيه علوّ كعبه في علم اللّغة و كونه إماما فيه ، و شرحه هذا يغنى عن حمل جملة الدّفاتر المؤلّفة في فنّ اللّغة ، و قد وقع تآليفه في علم الفقه و الحديث و اصولهما و التّصوّف و السّير ، و كلّها نافعة مفيدة على اختصار في أكثرها ، و عندي منها نحو سبع عشرة رسالة . و استجاز منه الملك الأعظم أبو الفتح نظام الدين عبد الحميد خان سلطان الرّوم لكتب الحديث ، فكتب له الإجازة و سند الحديث المسلسل المأثور المشهور « الرّاحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى » مع غيره من الإجازات . أوّلها : « الحمد للّه
هامش
[ 1 ] ثم طبعت بعد ذلك بقية مجلداته ايضا ( 12 . ن ) .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 769 | السيد مير حامد حسين الهندي