الّذى رفع مقام أهل الحديث مكانا عليّا » إلخ . و كان ذلك في سنة 1193 ، و أتحف معا إلى السّلطان قصيدة نظمها في مدحه ، أوّلها :
سقى اللَّه ربعا كان لي فيه مربعا * و مغنى به غصن الشّبيبة أينعا
وحيى مقاما كان لى فيه جيرة * بهم كان كأسى بالفضائل مترعا
ألا ! ورعا دهرا تقضّى بانسهم * و لو لا الهوى ما قلت يوما له : رعا
خليلىّ ما لى كلّما لاح بارق * تكاد حصاة القلب أن تتصدّعا
و إن نسمت ريح الصّبا من ديارهم * بكت أعينى دمعا يساجل أدمعا
إلى آخر الأبيات . و كتب إجازة اخرى أيضا للدّستور الأعظم أبى المظفّر محمّد پاشا صدر الوزارة و نظام الملك ، أوّلها : الحمد للّه الّذي دلّ على الخيرات .
و « البرنامج » المشار إليه عليه خطّه بقلمه الشّريف مورّخة لسنة 1200 . و كان وفاته « رح » بعد تلك السّنة ، ولى منه « رح » قرابة قريبة من جهة الأخوات ، يصل نسبنا إلى سيّد السّاجدين الإمام زين العابدين علىّ بن الحسين بن علىّ السبط رضى اللَّه عنه ، و ينتهى نسبه إلى زيد الشّهيد بن الإمام زين العابدين السّبط ، فهو شبل ذلك الأسد و نخبة أهل هذا البيت الممجّد . و إنّما أطلت الكلام في ترجمته هذه لجهل أكثر أهل العلم عن حاله و مآله ، و قد أفنى رحمه اللَّه عمره فى اشتغال العلم و التّدريس بمصر ، و العلم عند اللَّه سبحانه و تعالى ] انتهى .
فهذا الواسطى الزبيدى صاحب « تاج العروس » جهبذهم العاضّ على العلم بضرس قاطع و ناب ضروس ، قد روى هذا الحديث الممنع المحروس ، الّذى هو للمهتدين من أوقى الجنن و أمنع التّروس ، فلا يعازّ فيه إلا من حبّ الباطل فى قلبه مغروس ، و لا يشاقّ فيه إلّا جاحد أثر الحقّ من فؤاده مدروس ، و لا يحجم عن إذعانه متتبّع لاحظ شطرا من الأسفار و الطّروس ، و لا يتلعثم في إيقانه متصفّح أنصف إذ لا عطر بعد عروس .
( 176 - أما روايت أحمد بن عبد القادر بن بكرى العجيلى الشافعى )
حديث ثقلين را ، پس در « ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللئال » گفته :