تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
و لطف الطّبع و النّكتة و النّادرة ، و قد ترجم نفسه فى آخر ريحانته من حين مبدئه ، فقال : قد كنت فى سنّ التّمييز فى معزز طيّب النّبات عزيزا فى حجر والدي ممتّعا ، فلمّا درجت من عشّي قرأت على خالى سيبويه زمانه - يعنى أبا بكر الشّنواني - علوم العربيّة ، ثم ترقيت فقرأت المعاني و المنطق و بقيّة العلوم الاثني عشر ، و نظرت كتب المذهبين : مذهب أبى حنيفة و الشّافعى مؤسّسا على الأصلين من مشايخ العصر ، و من أجلّ من اخذت عنه شيخ الإسلام محمّد الرّملى حضرت دروسه الفرعيّة ، و قرأت عليه شيئا من « صحيح مسلم » و أجازنى بذلك و بجميع مؤلّفاته و مرويّاته بروايته عن القاضى زكريّا و عن والده . و منهم : شافعىّ زمانه الشّيخ نور الدّين علىّ الزّيادى حضرت دروسه زمنا طويلا . و منهم : العلّامة الفهّامة خاتمة الحفّاظ و المحدّثين إبراهيم العلقمىّ قرأت عليه « الشّفاء » بتمامه و أجازنى به و بغيره و شملنى نظره و بركة دعائه لى و منهم : العلّامة فى سائر الفنون علىّ بن غانم المقدسى الحنفىّ حضرت دروسه و قرأت عليه الحديث و كتب لى إجازة بخطّه . و ممّن أخذت عنه الأدب و الشّعر : شيخنا أحمد ( محمّد . ظ ) لعلقمىّ و محمّد الصالحي الشّامى و ممّن أخذت عنه الطبّ : الشيخ داود البصير . ثمّ ارتحلت مع والدي للحرمين الشّريفين و قرأت ثمّة على الشّيخ علىّ بن جار اللَّه العصام و غيره . ثمّ ارتحلت إلى قسطنطينية فتشرّفت به من فيها من الفضلاء و المصنّفين و استفدت منهم و تخرّجت عليهم و هى إذ ذاك مشحونة بالفضلاء الأذكياء كابن عبد الغنى و مصطفى بن عزمي و الحبر داود و هو ممن اخذت عنه الرّياضيّات و قرأت عليه إقليدس و غيره . و أجلّهم إذ ذاك : استاذى سعد الملّة و الدّين ابن حسن ، أخذ عن خاتمة المفسّرين أبى السّعود العمادى عن مؤيّد زاده عن الجلال الدّوانى ، و لما توفّى استاذى قام مقامه صنع اللَّه ثمّ ولداه ثمّ انقرضوا في مدّة يسيرة . ثمّ لما عدت إليها ثانيا بعد ما تولّيت قضاء العسكر بمصر ، رأيت تفاقم الأمر ، فذكرت ذلك للوزير فكان ذلك سببا لعزلي و أمري بالخروج من تلك المدينة . و قد منّ اللَّه تعالى علىّ بالسّلامة .