قال صلّى اللَّه عليه و سلّم فى حديث رواه التّرمذىّ عن زيد بن أرقم و جابر ؛ و حسّنه : إنّى تارك فيكم
إشارة إلى قرب أجله صلى اللَّه تعالى عليه و سلم و أنّه وصيّة لأمّته ما إن أخذتم به أي تمسّكتم و عملتم به و اتّبعتموه و ما موصوفة و إن شرطيّة و الجملة صفة أو موصولة وصلته لن تضلّوا بمخالفة الشّريعة و الطّريق المستقيم كتاب اللَّه بدل مفسّر له و عترتى بمثّاة فوقيّة معناه أهل بيتي السّابق بيانهم و وجه تخصيصهم هنا و روى لن تضلّوا ، و ما قيل أنّ قوله أخذتم به هنا يدلّ على إرادة المجتهدين منهم فلا يبعد دخول الصّحابة المتّصفين بهذه الصّفة كما دلّت الآية على دخول ازواجه صلى اللَّه تعالى عليه و سلّم ، غير مناسب لسياق الحديث و المراد منه هنا فانظروا كيف تخلفونى فيهما أي بعد وفاتى انظروا عملكم بكتاب اللَّه و اتّباعكم لأهل بيتى و رعايتهم و برّهم بعدى فإنّ ما يسرّهم يسرّني و ما يسوءهم يسوءنى ] .
و نيز در « نسيم الرياض » در مقام حديث قرطاس بشرح قول مصنّف گفته : [ و قد علم عمر تقرّر الشّريعة و تأسيس الملّة و أن اللَّه تعالى قال :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ،
و
قوله : اوصيكم بكتاب اللَّه تعالى و عترتى
] گفته : و علم عمر ايضا قوله صلى اللَّه عليه و سلّم اوصيكم بالتّمسّك بكتاب اللَّه بامتثال أوامره و نواهيه و التّأدّب بآدابه و ما فيه من مكارم الأخلاق و عترتى بكسر العين و بتائين ، و هم أهل بيته صلى اللَّه عليه و سلّم الّذين يحرم عليهم الزّكوة من بنى هاشم و بنى المطّلب ، و هذا حديث صحيح رواه مسلم فى خطبة خطبها صلى اللَّه عليه و سلّم و سمّاهما فيه ثقلين كما يأتى تعظيما لشأنهما
فقال : إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و أهل بيتى لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض .
و فى « النّهاية » : عترة الرّجل أخصّ اقاربه و عترته صلى اللَّه عليه و سلّم بنو عبد المطلب ، و قيل : اهل بيته الأقربون و هم أولاد علىّ رضى اللَّه عنه ، و قيل : عترته الأقربون و الأبعدون من قريش ، و المشهور أنّهم أهل بيته الّذين تحرم عليهم الزّكاة ] انتهى .
و نيز در « نسيم الرّياض » بشرح قول مصنّف : [ و أوصى بالثّقلين بعده كتاب اللَّه