احد الأعلام المشهورين توفى سنة سبع و تسعين و مائة ، أخرج له الأئمّة السّتّة عن أبيه الجرّاح عن سعيد بن مسروق الثّورى الثّقة توفى سنة ستّ و عشرين و مائة
وأخرج له السّتّة عن يزيد بن حيّان - بفتح الحاء المهملة و مثنّاة تحتيّة - و هو التّميمى ( التيمى . ظ ) الثّقة عن زيد بن أرقم رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلعم : أنشدكم باللّه
أي أسألكم باللّه و اقسم عليكم به . يقال : أنشدك اللَّه و باللّه أي اذكّرك به ثمّ استعمل فى القسم و صار حقيقة فيه و ليس السّؤال بمراد هنا بل المراد حقيقته و تقدّم فيه كلام .
و أهل بيتي معطوف على اللَّه ، أي : و اذكّركم أهل بيتي فلا تنسوا حقوقهم و رعايتهم فإنّ رعايتهم رعاية لى ، و قيل : انّه منصوب بنزع الخافض ، أي : في اهل بيتى كما روى في هذا الحديث و لا وجه له فإنّه تعنّف من غير داع له و مثله قول المزّى و من تبعه هنا : لعلّه فى أهل بيتي . ثلاثا كرّره للاهتمام به و التّشديد فى رعايتهم قلنا لزيد بن أرقم راوى الحديث لما ذكره ، و ما في بعض النّسخ : ليزيد ، من غلط الكاتب : من أهل بيته ؟
أي : ما المراد بهم فى هذا الحديث ؟ قال : آل على بن أبى طالب ، و هم اولاده و أهل بيته من أقاربه الأدنون و آل جعفر و آل عقيل و آل العبّاس ، و هم من تحرم عليهم الصّدقة من أقاربه ، كما تقدّم ، و هذا كما
رواه مسلم فى « فضائل آل البيت » فى خطبة خطبها صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و هو راجع من حجّة الوداع فى آخر عمره ، قال فيها :
أمّا بعد ، ايّها النّاس ! إنّما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتى رسول ربّى فاجيبه و إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه فيه الهدى و النّور فتمسّكوا به و اهل بيتي .
و فيه ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه تعالى من تفسيره لأهل بيته بما ذكر و هو الّذى فهم عنه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم هنا لأنّه علم بالوحي ما يكون بعده فى امر الخلافة و الفتن ، فلذا خصّهم و حرّض على رعايتهم كما اقتضاه المقام . و ما قيل من أنّ جوابه هنا خاصّ بأقاربه و هو احد الأقوال و يعارضه الآية الدّالّة على دخول ازواجه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و اهل بيته كما تقدّم لا وجه له لما عرفته أي من وجه تخصيصه هنا و
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 722
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٢٢