فتدبّر . و
قوله : اذكّركم اللَّه
، من التّذكير ، أي : احذّركم في شأنهم بأن تحفظوا حقوقهم و لا تؤذوهم . و
قوله : كتاب اللَّه هو حبل اللَّه ، و في رواية : كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض .
قيل : أي نور ممدود ، أي نور هداه ، و يشبّهون النّور بالحبل و الخيط نحو : حتّى يتبين لكم الخيط ، يعني نور الصّبح من ظلمة اللّيل ، و سياق الحديث ظاهر في هذا المعنى . و قيل : عهده و أمانه الّذى يؤمن من العذاب ، و الحبل العهد و الميثاق . و
فى الحديث : بيننا و بين القوم حبال .
أي : عهود و مواثيق . و قيل : أي وصلة لمزيد الترقّى إلى معارج القدس ، و فيه تلويح إلى معنى قوله تعالى :
وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
] .
و نيز در « لمعات » بشرح حديث جابر كه ترمذى آن را در صحيح خود روايت نموده گفته : [ قوله : كتاب اللَّه - بالنّصب - بدل من ما ، و عترتى عطف عليه ، و أهل بيتى بيان لعترتى . عترة الرّجل : نسله و رهطه و عشيرته الأدنون ممّن مضى و غبر ، و بيّنه صلى اللَّه عليه و سلم بأهلبيتى تشريفا و تكريما لهم بكونهم أهل بيته و مخالطين و مقتبسين « فائدة » من أنواره فائزين بأسراره . و الظاهر أنّ المراد بأهل البيت هيهنا أخصّ من أولاد الجدّ القريب ، و هم بنو هاشم بل أولاده و ذرّيّته ، و العترة أعمّ من ذلك ، فافهم ] .
و نيز در « لمعات » متّصل بعبارت ماضيه بشرح حديث زيد بن ارقم كه ترمذى آن را در « صحيح » خود اخراج كرده گفته :
[ قوله : كتاب اللَّه حبل ممدود .
صحّح كتاب اللَّه هنا بالنّصب و الرّفع ، و الظّاهر أنّ فى الحديث السّابق أيضا يكون كذلك لكنّه لم يجعل فى النّسخ . و
قوله : حبل ممدود من السّماء إلى الأرض
، قد عرف معناه فى الفصل الأوّل ، و إنّما كان القرآن أعظم لأنّه اسوة للعترة و هم متمسّكون به و مقتدون به و هو صفة اللَّه تعالى . و قوله : لن يتفرّقا ، أي لا يفارقان فى مواطن القيامة و مشاهدها ، حتّى يردا عليّ ، بتشديد الياء ، و الحوض ، منصوب مفعول يردان ، يعنى :
فيشكرانكم ( فيشكران . ظ ) صنيعكم عندى . و قوله : فانظروا ، أي تأمّلوا و تفكروا كيف تكونوا خلفائى بعدى عاملين متمسّكين بهما ] .