و إنّما ينظر للأصل و العنصر عند التّحلّى بالفضائل و التّخلّى عن الرّذائل ، فإذا كان العلم النّافع في غير عنصرهم لزمنا اتّباعه كائنا من كان ، و لا يعارض حثّه هنا على اتّباع عترته حثّه في خبر علىّ على اتّباع قريش ، لأنّ الحكم على فرد من أفراد العامّ لا يوجب قصر العامّ على ذلك الفرد على الأصحّ ، بل فائدته مزيد الاهتمام بشأن ذلك الفرد و التّنويه برفعة قدره . « تنبيه » : قال الشّريف السّمهودىّ : هذا الخبر يفهم منه وجود من يكون أهلا للتمسك من اهل البيت و العترة الطاهرة فى كل زمان الى قيام الساعة حتّى يتوجّه الحتّ المذكور إلى التّمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض « حم . طب . » و الضّياء فى « المختارة » « عن زيد بن ثابت » قال الهيثمىّ : رجاله موثّقون ، و رواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به و الحافظ عبد العزيز بن الأخضر و زاد أنّه قال فى حجّة الوداع . و هم من زعم ضعفه كابن الجوزىّ . قال السّمهودىّ : و فى الباب ما يزيد على عشرين من الصّحابة . انتهى ] .
و نيز مناوى در « تيسير - شرح جامع صغير » گفته : [
« أمّا بعد ،
ألا يا أيّها النّاس ! الحاضرون أو أعمّ
« إنّما أنا بشر يوشك »
أي يسرع
« أن يأتيني رسول ربى »
ملك الموت
« يدعونى فأجيب »
أي اموت ، كنى عنه بالإجابة رمزا إلى أنّ اللايق به تلقّيه بالقبول كالمجيب إليه باختياره
« و أنا تارك فيكم الثّقلين »
سمّيا به لعظمهما و شرفهما ، و آثر التّعبير به لأنّ الأخذ بما يتلقّى عنهما و المحافظة على رعايتهما و القيام بواجب حرمتهما ثقيل
« أوّلهما كتاب اللَّه »
قدّمه لأحقيّته بالتّقديم .
و الكتاب علم بالغلبة على القرآن . و قال الرّاغب : الكتب و الكتاب ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة ، و عرفا ضمّ الحروف بعضها لبعض فى اللّفظ ، و لهذا سمّى كتاب اللَّه و إن لم يكتب كتابا . قال ابن الكمال : و من قال اطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنّه ممّا يكتب فكأنه لم يفرق بين الخط و الكتابة
« فيه الهدى »
من الضّلال
« و النّور »
للصّدور
« من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأه ضلّ »
أي أخطأ سبيل السّعادة و هلك فى ميدان الشّقاوة
« فخذوا بكتاب اللَّه و استمسكوا به »
فإنّه السّبب
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 698
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٩٨