تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
و إنّما ينظر للأصل و العنصر عند التّحلّى بالفضائل و التّخلّى عن الرّذائل ، فإذا كان العلم النّافع في غير عنصرهم لزمنا اتّباعه كائنا من كان ، و لا يعارض حثّه هنا على اتّباع عترته حثّه في خبر علىّ على اتّباع قريش ، لأنّ الحكم على فرد من أفراد العامّ لا يوجب قصر العامّ على ذلك الفرد على الأصحّ ، بل فائدته مزيد الاهتمام بشأن ذلك الفرد و التّنويه برفعة قدره . « تنبيه » : قال الشّريف السّمهودىّ : هذا الخبر يفهم منه وجود من يكون أهلا للتمسك من اهل البيت و العترة الطاهرة فى كل زمان الى قيام الساعة حتّى يتوجّه الحتّ المذكور إلى التّمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض « حم . طب . » و الضّياء فى « المختارة » « عن زيد بن ثابت » قال الهيثمىّ : رجاله موثّقون ، و رواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به و الحافظ عبد العزيز بن الأخضر و زاد أنّه قال فى حجّة الوداع . و هم من زعم ضعفه كابن الجوزىّ . قال السّمهودىّ : و فى الباب ما يزيد على عشرين من الصّحابة . انتهى ] . و نيز مناوى در « تيسير - شرح جامع صغير » گفته : [ « أمّا بعد ، ألا يا أيّها النّاس ! الحاضرون أو أعمّ « إنّما أنا بشر يوشك » أي يسرع « أن يأتيني رسول ربى » ملك الموت « يدعونى فأجيب » أي اموت ، كنى عنه بالإجابة رمزا إلى أنّ اللايق به تلقّيه بالقبول كالمجيب إليه باختياره « و أنا تارك فيكم الثّقلين » سمّيا به لعظمهما و شرفهما ، و آثر التّعبير به لأنّ الأخذ بما يتلقّى عنهما و المحافظة على رعايتهما و القيام بواجب حرمتهما ثقيل « أوّلهما كتاب اللَّه » قدّمه لأحقيّته بالتّقديم . و الكتاب علم بالغلبة على القرآن . و قال الرّاغب : الكتب و الكتاب ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة ، و عرفا ضمّ الحروف بعضها لبعض فى اللّفظ ، و لهذا سمّى كتاب اللَّه و إن لم يكتب كتابا . قال ابن الكمال : و من قال اطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنّه ممّا يكتب فكأنه لم يفرق بين الخط و الكتابة « فيه الهدى » من الضّلال « و النّور » للصّدور « من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأه ضلّ » أي أخطأ سبيل السّعادة و هلك فى ميدان الشّقاوة « فخذوا بكتاب اللَّه و استمسكوا به » فإنّه السّبب