تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
تكون مع الرّجل العصر من الدّهر ثمّ يطلّقها فترجع إلى ابيها و قومها . أهل بيته : أصله و عصبته الّذين حرموا الصّدقة ] . و نيز مناوى در « فيض القدير » گفته : [ « إنّى تارك فيكم خليفتين كتاب اللَّه حبل ممدود ما بين السماء و الأرض و عترتى أهل بيتي » تفصيل بعد إجمال بدلا او بيانا ، و هم اصحاب الكساء الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا ، و قيل : من حرمت عليه الزّكوة ، و رجّحه القرطبيّ ، يعنى إن ائتمرتم بأوامر كتابه أو انتهيتم بنواهيه و اهتديتم بهدى عترتي و اقتديتم بسيرتهم اهتديتم فلم تضلّوا . قال القرطبىّ و غيره : هذه الوصيّة و هذا التّأكيد العظيم يقتضى وجوب احترام آله و أبرارهم « برّهم ظ » و توقيرهم و محبّتهم وجوب الفروض المؤكّدة الّتى توعّد اللَّه تعالى فى التّخلّف عنها ، و هذا مع ما علم من خصوصيّتهم بالنّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و ما لهم من حرمته فإنّهم اصوله الّتى نشأ عنها و فروعه الّتى نشئوا بها ، كما قال : فاطمة بضعة منى و مع ذلك فقابل بنو أميّة عظيم هذه الحقوق بالمخالفة و العقوق ، فسفكوا من أهل البيت دمائهم ، و سبوا نسائهم ، و أسروا صغارهم ، و خربوا ديارهم ، و جحدوا شرفهم و فضلهم ، و استباحوا سبّهم و لعنهم ، و خالفوا المصطفى فى وصيّته ، و قابلوه بنقيض مقصوده و امنيّته ؛ فوا خجلهم إذا وقفوا بين يديه ! و يا فضيحتهم يوم يعرضون عليه ! « و أنّهما » و الحال أنهما ، وفي رواية : إنّ اللّطيف الخبير نبّأني بهما « أنّهما . ظ » « لن يفترقا » أي الكتاب و العترة ، أي يستمرّان متلازمين « حتى يردا علىّ الحوض » أي الكوثر يوم القيامة . زاد فى رواية : كهاتين ، و اشار بإصبعيه . و فى هذا مع قوله أوّلا : إنّى تارك فيكم ؛ تلويح بل تصريح بأنّهما كتوأمين خلفهما و وصّى امّته بحسن معاملتها و إيثار حقّهما على انفسهما و الاستمساك بهما فى الدّين . امّا الكتاب فلأنّه معدن العلوم الدّينيّة و الحكم الشّرعية و كنوز الحقائق و خفايا الدّقائق . و أمّا العترة فلأنّ العنصر إذا طاب اعان على فهم الدّين . فطيب العنصر يؤدّى إلى حسن الأخلاق ، و محاسنها يؤدّى إلى صفاء . القلب و نزاهته و طهارته . قال الحكيم : و المراد بعترته هنا العلماء العاملون منهم ، إذ هم الّذين لا يفارقون القرآن ، أمّا نحو جاهل و عالم مخلّط فأجنبىّ من هذا المرام ،