يزيل تلك البدعة . فلمّا استولى السّلطان أكبر و الى دهلى في سنة 980 على كجرات و اجتمع بالشّيخ ربط العمامة بيده على رأس الشّيخ و قال : على ذمّة معدلتى نصرة الدّين و كسر الفرقة المبتدعين وفق إرادتك . و كان قد فوّض حكومة كجرات إلى أخيه الرّضاعى ميرزا عزيز كوكه الملقب بالخان المعظّم فأعان الشّيخ ، و أزال رسوم البدعة مهما أمكن ثمّ عزل الخان الأعظم و نصب مكانه عبد الرحيم خان خانان و كان شيعيّا فاعتضد به المهدويّة و خرجوا من الزّوايا و رموا السّهام على الخبايا فحلّ الشّيخ العمامة عن رأسه و انطلق إلى أكبر بادشاه و كان في مستقرّ الخلافة أكره ، فتبعه جمع من المهدوية سرّا و هجموا عليه في حوالى اجين و قتلوه سنة 986 فاستشهد و نقل جسده إلى فتن و دفن في مقابر أسلافه . و كان صدّيقىّ النّسب من جهة أمّه ، و أصله من البواهير و أسلافهم جديدو الإسلام . و بيوهار فى الهندية التّجارة و بوهرة التّاجر ، و قد ذكر الشّيخ عبد الحقّ الدّهلوى ترجمته فى « أخبار الأخيار » و ذكرتها أنا فى « إتحاف النّبلاء » و أيضا أفردت ترجمتها فى رسالة مستقلّة ألحقتها فى أوائل « مجمع البحار » . قال الشّيخ عبد الوهاب المتّقى : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و إله و سلّم في الرّؤيا : فقلت : من أفضل النّاس فى هذا الزّمان ؟ يا رسول اللَّه ! فقال : شيخك ثمّ محمّد طاهر . و يا لها من رؤيا تفضّل على اليقظة .
و كتابه « مجمع البحار » قد طبع بالهند لهذا العهد و اشتهر اشتهار الشّمس فى رابعة النّهار ، و هو كتاب جمع فيه كلّ غريب الحديث و ما ألّف فيه فجاء كالشّرح للصّحاح السّتّة ، فإن لم يكن عند أحد شرح لكتاب من الامّهات السّتّ فهذا الكتاب يكفيه لحلّ المعانى و كشف المبانى ، و هو كتاب متفق على قبوله متداول بين أهل العلم منذ ظهر فى الوجود ، و باللّه التّوفيق ] انتهى .
فهذا محمد طاهر عالمهم المعروف المشهور ، و كابرهم الممدوح بألسن الأعيان الصّدور قد أثبت هذا الحديث المأثور ، فى كتابه المقبول بين الجمهور ، فلا ينحرف عن منهج الصّواب و هو ساطع النّور ، إلّا من تاه من الغيّ فى طخياء الدّيجور ، و لا يترك شرك الهدى و قد بان من السّفور ، إلّا من ألف الباطل فهو فى الضّلال مغمور .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 673
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٧٣