تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
من جماعة أيضا . و أخذ الفقه على الفخر المقسمى تقسيما و الشّهاب العبادي ، و قرأ ربع العبادات من « المنهاج » و من البيع و غيره من « البهجة » على الشّمس البامى ، و قطعة من « الحاوى » على البرهان ، و من أوّل « حاشية الجلال البكرى على المنهاج » إلى أثناء النّكاح بفوات في أثنائها على مؤلّفها . و سمع مواضع من « شرح الألفيّة » و سمع على الملتوتى و الرّضى الأوجاقى و السّخاوى . و قرأ « صحيح البخارى » بتمامه في خمسة مجالس على الشّاوى . و قرأ في الفنون على جماعة . ثمّ حجّ غير مرّة ، و جاور سنة أربع و ثمانين ثمّ جاور مجاورة اخرى في سنة أربع و تسعين ، و سمع بها عن جماعة ، و جلس للوعظ بالجامع العمرى ، و كان يجتمع عنده جمّ ، ثمّ جلس بمصر شاهدا رفيقا لبعض الفضلاء و بعده تجمّع و كتب بخطّه لنفسه و لغيره أشياء ، بل جمع في القراءات « العقود السّنيّة في شرح المقدّمة الجزريّة » فى التّجويد و « الكنز في وقف حمزة و هشام على الهمز » و « شرحا على الشّاطبية » وصل فيه إلى الإدغام الصّغير و زاد فيه زيادات ابن الجزرى مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره . و كتب على « الطّيبة » قطعة مزجا و على « البردة » مزجا أيضا سمّاه « مشارق الأنوار المضيئة في مدح خير البريّة » و « تحفة السّامع و القارى بختم صحيح البخارى » . و من مؤلّفاته المشهورة شرح البخارى المسمّى « إرشاد السّارى على صحيح البخارى » فى أربع مجلّدات ، و « شرح صحيح مسلم » مثله و لم يكمل ، و « المواهب اللّدنيّة بالمنح المحمديّة » و كان متعفّفا جيّد القراءة للقرآن و الحديث و الخطابة ، شجىّ الصّوت ، مشاركا في الفضائل ، متواضعا متودّدا ، لطيف العشرة ، سريع الحركة مع كثرة أسقامه . و اشتهر بالصّلاح و التّعفّف على طريق أهل الفلاح . قال الشّيخ جار اللَّه بن فهد : و لمّا اجتمعت به في الرّحلة الاولى أجازنى بمؤلّفاته و مرويّاته ، و في الرّحلة الثّانية عظّمنى و اعترف لى بمعرفة فنّى و تأدب معى و لم يجلس على مرتبته بحضرتى ، فاللّه يزيد فى إكرامه و يبلغه غاية مرامه . قال : ثمّ بلغنى في رحلته إلى الشّام أنّه مات فى ليلة الجمعة سابع المحرّم سنه 923 ، و صلّى عليه بعد الجمعة بالجامع الأزهر ، و دفن بالمدرسة جوار منزله