و بعد المؤلّف عاش نحو عشر سنين و صار مجمعا عليه فيما يقوله و يؤلّفه و اجتمعت به رفقة والدي في عام تسع و تسعمائة بالمدينة ، و سمعت عليه تاريخه « الوفا » و فتاواه المجموعة و غيرهما من كتب الحديث ، و أجاز لى روايتها فاغتبطت بها ثمّ عدت لبلدى فبلغنى أنه مرض بحمى قويّة يومين و أسكت في ثانيهما ، و مات في الثّالث يوم الخميس ثامن عشرى ذى القعدة عام إحدى عشرة و تسعمائة ، و صلّى عليه بالرّوضة عصر يومه و وقف بجنازته إمام حجرة جدّيه و دفن بالبقيع خلف قبة الإمام مالك رضى اللَّه عنه و رحمهما و لم يخلف بالمدينه مثله ] انتهى .
فهذا السمهودى علّامتهم البارع في النّقد و التحقيق ، و حجّتهم السّابق في السّبر و التّدقيق ، قد روى هذا الحديث السّافر الأنيق ، الزّاهر الرّشيق المؤتلق البريق ، الملتمع الشريق ، فأورده بطرق عديدة مونقة كلّ التأنيق ، و ساقه بسياقات سديدة منسّقة كلّ التّنسيق ، فيا له من متبحّر أجرى للنّاهل العطشان أنهرا ذوات تدفيق ، و أعظم به من متهمّر أنار على الهائم الحيران شركا ذوات تطريق ، فطوبى لمن نهج منهج الإيقان بالإمعان و التّحديق ، و سلك مسلك الإدغان بمساعدة التّوفيق و آثر من الرشد واضح الجدد و لا حب الطريق ، و جانب فيه مشي الأخرق و سار سير الرّفيق ، و الويل لمن هاجر من الإدلاء كلّ حازم أفيق ، و نابذ من الهداة كلّ حادب شفيق ، و اختار من العمى كلّ فجّ عميق ، و آثر من الرّدى كلّ مرمى سحيق .
( 140 - أما روايت فضل اللَّه بن روزبهان الخنجى الشيرازى )
حديث ثقلين را ، پس در « شرح رسالهء اعتقاديّه » خود كه براى عبد اللَّه خان اوزبك والى بخارا بعبارت فارسى تأليف نموده ، على ما نقل عنه ؛ گفته : [ قوله :
اعتقاد كنيم كه آل حضرت پيغمبر صلّى اللَّه عليه و سلّم واجب التّعظيم و لازم الاقتداءاند . أقول :
أمّا تعظيم آل پيغمبر صلّى اللَّه عليه و سلّم ، اعتقاد آنست كه فرضست بنابر أحاديث صحيحه كه درين باب وارد شده . از آن جمله آنكه در حجّة الوداع در خطبهء پيغمبر صلّى اللَّه عليه و سلّم فرموده :
[ يا أيّها الناس ! إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و عترتى أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، إلى آخره .
و در حديث ديگر فرموده :
اذكّركم اللَّه في أهل بيتى .