تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
و ما زال بملاء ( يملى . ظ ) الطرس من بحر صدره * لآلي إذ يملى علينا و يكتب
جعل اللَّه تعالى مصربه موطنا لهذا العلم حتّى تضاهى بغداد دار السّلام و أثابه في الاخرى جنّة النّعيم دار السلام و رفع بها درجاته عدد ما كتب و سيكتب في الصّحف المكرّمة من الصّلاة على الحبيب الشّفيع ، و السّلام . و الامام المحب ابن القطان ، فمن قوله : يا له من ندى نديم يجود على السّائل بالعلوم الّتى يبخل بمثلها ابن العديم ، لو رآه الخطيب أو ابنه لضربا بالسّيف منبر تاريخهما إعراضا ، و لسكتا عن كشف حال الرّجال أعراقا و أعراضا ، جاب البلاد و جال ، و اقتحم المهامه و لم يخف الأوجال ، و جدّ في الرّحلة آخذا من تقلّباتها بالدّين المتين ماشيا في جنباتها عند ما سمع قوله :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ .
مقبلا تارة باقباله و متّصلا تارة بجهته ، مغرا بحمالها حال اتّصاله واطيا بعزمه فروج الثّرى راغبا في قول القائل عند الصّباح يحمد القوم السّرى ، مستولدا من جنّات جنان فوائد الموائد جنينا شاربا من ماء حبات هبات هباته ، كيما يجيء معينا . دخل دمشق الشام دار ابن عامر فأحيا الذّكر بعد أن أمات ذكر ابن عساكر لما قدم من حلب أغنى باطّلاعه عن مطالعة الدّرّ المحتلب ، فللّه درّه من حافظ رقى بسعيه و طوافه بزماننا هذا أسنى المراقي ، و أبان بمرامز إشاراته ما طواه بعد النّشر الحافظ ابن العراقي . و قال ابن أخيه البدر عقب دعاء شيخهما بقوله الّذى سلف : و اللَّه المسئول أن يعينه على الوصول إلى الحصول حتّى يتعجّب السّابق من اللاحق ؛ ما نصّه : و قد استجاب اللَّه دعوته و حقّق رجاءه و بغيته إذ تصانيفه و تعاليقه شاهدة لذلك و مبرهنة لما هنا لك ، فكم من مشكل غامض بيّنه و مقفّل أوضح الأمر فيه و أعلنه ، و معلول كشف القناع عن علّته و حقّق ما لعلّه خفى عن أهل صنعته ، و هو الآن كما سبقنى إليه الأعيان حافظ الوقت و محدّث الزّمان و إن رغمت أنوف بعض الحسّاد ذلك ، فضوء شمسه تقتبس منه القاطن و السّالك ، و من جدّ وجد ، و من قنع و اعتزل ففى ازدياد من المعارف لم يزل ، و من للتّواضع سلك فجدير بأنّ للقلوب ملك ، و من ترفّع
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 608 | السيد مير حامد حسين الهندي