هذا ، و إنّى وجدت القول ذا سعة غير أنّ عبارتي قاصرة ، و الفكرة منّي مقصورة فاترة ، و الثلاثة مالكيون .
بل سمع منه بعض تصانيفه من شيوخه الزّين البوتنجى و استجازه لنفسه و للقاضى الحسام ابن جرير و أشار لهذا بقوله : فاستجزته منه لأرويه عنه بسند صحيح و تناولت من يده بقلب منشرح و أمل فسيح . و كذا سمع منه بعضها إمام الكامليّة مع مناولة جميعه مقرونة بالإجازة . و المحبّ ابن الشّحنة ، و اشتدّ غرامه بها و تكرّر سؤاله في بعضها بخطه و بلفظه و كتب الشّرف أبو الفتح المراغيّ ، و كان في التّحرّي و اليبس و الورع به مكان ، بخطّه ما نصّه : و كاتبه يسئل سيّدى الحافظ - أمدّه اللَّه تعالى و عمره - أن يجيز لولد عبده فلان . بل سمع منه جميع القول البديع منها شيخ المذهب الشّرف المناوى ، و أحد أئمة الحنفيّة البدر ابن عبيد اللَّه ، و صالح الامراء و أوحدهم يشبك المؤيّدى الفقيه . و قرأ عليه بعضه و تناول سائره منه التّقي الجراعي الدّمشقى الحنبلى .
و حدّث به عنه الشّهاب ابن يونس المغربى ، و الفخر عثمان الدّيمى ، و الشّرف عبد الحقّ السّنباطى و هو بخصوصه ممّن سمعه منه ثمّ قرأه بالرّوضة الشّريفة عند الحجرة النّبويّة .
و كذا قرأه قبله فيها النّجم ابن يعقوب المدنى ، و خير الدّين ابن القصبى المالكيّان ، و أبو الفتح ابن اسماعيل الأزهرى الشّافعى حسب ما أخبره به كلّ منهم . و بالغ الجلال المحلّي في الثناء عليه و التّنويه به حتّى قال له : قد عزمت على إشهاره و إظهاره .
و كذا أثنى على غيره من التّصانيف ، و تكرّر ثناؤه في الغيبة كما أخبره به الشّمس الجوجرى و السّيّد السّمهودى و غيرهما . و اختصر التقى الشّمّنى بعضها ، و أكثر عالم الحنابلة الغرّ الكنانى من مطالعتها و الانتقاء منها ، و ربّما صرّح بذلك في بعضه و قال في بعضها : إن يكن التّصانيف هكذا و إلّا فلا فائدة . و كتب الأكابر بعضها بخطوطهم كالعزّ السّنباطى و الشّمس ابن قمر ، و البرهان القادرى أحد الأولياء و الشّمس ابن العماد ، و الأستاد عبد المعطى المغربى نزيل مكّة ، و النّجم ابن قاضى عجلون .
و قابل معه بعضها ، و السّيّد السّمهودى و سمع بعضها ، و البرهان البقاعي و نقل منها في مجاميعه . و تناقلها الناس إلى كثير من البلدان و القرى و لم يعدم من يأخذ
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 611
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦١١