تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
إماما مقدّما و أحيا بحياته الشّريفة مآثر شيخه شيخ الإسلام و جعله ، خلفا عن السّلف الأئمّة الأعلام ، و يحرسه من حوادث الزّمان و غدره ، و يأمنه من كيد العدوّ و مكره برسوله محمّد صلى اللَّه عليه و سلم . و المفوه البليغ البرهان الباعوني شيخ أهل الأدب ، فكان ممّا قال : الشّيخ الإمام الحائز لأنواع الفضل على التّمام الحافظ الحديث النبىّ عليه أفضل الصّلاة و السّلام ، أمتع اللَّه بحياته و أعاد على المسلمين من بركاته . هو الآن من الأفراد في علم الحديث الّذي اشتهر فيه فضله و ليس بعد شيخ الإسلام ابن حجر فيه مثله ، و قد حصل الاجتماع بخدمته و الفوز ببركته و الاقتباس من فوائده و الاستمتاع بفرائده . و قاضى القضاة العلم البلقينى ، فمن وصفه قوله : الشّيخ الفاضل العلّامة الحافظ ، جمع فأوعى ، و اهتّم بهذا الفنّ و لم يزل له يرعى ، و صرّح غير مرّة بالانفراد . و قريبه اللؤلؤي قاضى الشّام ، و كان ممّا كتبه في أثناء مدح لغيره من أقربائه خصوصا : واسطة عقدها ، من انعقد الإجماع على أنّه أمسى كالجوهر الفرد و أصبح في وجه الدّهر كالغرّة حتّى صارت الدّرر مع جواهره كالذّرّة بل جواد جوده شهد له جريانه بالسّبق في ميدان الفرسان و حكم له بأنّه هو الفرع الّذى فاق أصله البديع بالمعانى و لا حاجة للبيان ، أضاء هذا الشّمس فاختفت منه الكواكب الدّرارى ، كيف لا و قد جاءه الفيض بفتح البارى ، فهو نخبة القمر ( العصر . ظ ) و الدّهر و عين القلادة في طبقة الجود لأنّه عين السّخاء و زيادة ، فبدايته لها النّهاية و منهاجه أوضح الطّرق إلى الغاية ، و هو الخادم للسّنّة الشّريفة ، و الحاوي لمحاسن الاصطلاح و النّكت المنيفة ، فبهجته زهت بروضها و روضته زهت ببهجتها ، إلى آخر كلامه . و قريبه الآخر البدرى ، قاضي مصر ، فكان ممّا كتبه في أثناء كلام : و كيف لا و امامة مؤلّفه فى فنون الحديث النّبويّ لا تنكر ، و تقدّمه فيه ليس بشاذّ و لا منكر ، بل هو باستفاضته أشهر من أن يقال و يذكر ، و حفظه للرّجال و طبقاتهم و مراتبهم سما فيه على أهل عصره ، و تصانيفه إليها النّهاية في الشّهادة له بمزيد علوّه و فخره و استحضاره
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 605 | السيد مير حامد حسين الهندي