تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شيوخه و بين النّبيّ صلى اللَّه عليه و سلّم فيه العدد المذكور و اتّصلت له الكتب السّتّة و كذا حديث كلّ من الشّافعى و أحمد و الدّارمى و عبد بثمانية وسائط بل و في بعض الكتب السّتّة كأبى داود من طريق ابن داسه و أبواب من النّسائي ما هو بسبعة بتقديم المهملة و اتّصل له حديث مالك و أبى حنيفة بتسعة بتقديم المثناة . و لمّا ولد له ولده أحمد جدّد العزم لأجله حيث قرء له على بقايا المسندين شيئا كثيرا جدّا في أسرع وقت . و انتفع بذلك الخاصّ و العامّ و الكبير و الصغير و انتشرت الأسانيد المحرّرة و الأسمعة الصّحيحة و المرويّات المعتبرة و تنبيه النّاس لإحياء هذه السّنّة بعد أن كادت تنقطع فلزموه اشدّ ملازمة و صار من يأنف الاستفادة منه من المهملين يتسوّر على خطّه فيستفيد منه و ما يدري أنّ الاعتماد على الصّحف فقط في ذلك فيه خلل كبير ، و لعمرى ان المرء لا ينبل حتى يأخذ عمن فوقه و مثله و دونه ، على أنّ الأساطين من علماء المذاهب و محقّقيهم من الشّيوخ و أماثل الأقران البعيد غرضهم عن المقاصد الفاسدة غير متوقّفين عن مسألته فيما بعرض لهم من الحديث و متعلقاته مرّة بالكتابة الّتى ضبطها بخطوطهم عنده ، و مرّة باللّفظ ، و مرّة بارسال السّائل لهم نفسه و به غير هذا ممّا يستهجن إيراد مثله مع كونه أفرد أسمائهم في محلّ آخر و طال ما كان التّقىّ الشمنيّ يحضّ أماثل جماعته كالنجمى ( كالنجم . ظ ) ابن حجى على ملازمته و يقول : متى تسمح الزّمان بقراءته ! بل حضّه على عقد مجلس الإملاء غير مرّة و لذا لمّا صارت مجالس الحديث آنسة عامرة منضبطة و رأى إقبالهم على هذا الشّأن ؛ و للّه الحمد ؛ امتثل إشارته بالإملاء فأملى بمنزله يسيرا ثمّ تحوّل سعيد السّعداء و غيرها متقيّدا بالحوادث و الأوقات حتّى أكمل تسعة و خمسين مجلسا . ثمّ توجّه هو و عياله و أكبر أخويه و والداه للحجّ في سنة سبعين فحجّوا و جاوروا و حدّث هناك بأشياء من تصانيفه و غيرها و أقرأ « ألفيّة الحديث » تقسيما و غالب شرحها لناظمها و « النّخبة » و شرحها ، و أملى مجالس ، كلّ ذلك بالمسجد الحرام و توجّه لزيارة ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما بالطائف رفيقا لصاحبه النّجم ابن فهد ، فسمع
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 595 | السيد مير حامد حسين الهندي