و هو مع كونه يلي « مسند أحمد » في الكبير أكثرها فوائد . و « المعجم » لابن قانع و الأحاديث فيه قليلة ، و نحوه « الاستيعاب » لابن عبد البرّ إذ ليس القصد فيه إلّا تراجم الصّحابة و أخبارهم ، و قريب منه في كون موضوعه التّراجم و لكن لم يقتصر فيه على الصّحابة مع الاستكثار فيه من الحديث ، و نحوه « حلية الأولياء » لأبي نعيم ، و كذا مما يذكر فيه أحوال الصّوفيّة الأعلام « الرّسالة القشيريّة » و قد يقتصر على صحابى واحد كمسند عمر للنجّاد و سعد للدورقي كما أنّه يقتصر على الفضائل خاصّة كفضائل الصّحابة المطّراد و وكيع ، و نحوه « الذرّيّة الطّاهرة » للدولابى . و قد يكون فى مطلق التراجم لكن لأهل بلد مخصوص كأصبهان لأبي نعيم و بغداد للخطيب ، و عنده بالسّماع منهما جملة . و قد يكون فى فضائل البلدان كفتوح مصر لابن عبد الحكم و « فضائل الشّام » للرّبعي .
ثالثها : ما هو على الأوامر و النّواهى ، و هو « صحيح أبى حاتم بن حبّان » المسمّى بالتّقاسيم و الأنواع ، و الكشف منه عسير على من لم يتقن مراده .
رابعها : ما هو على الحروف فى أوّل كلمات الأحاديث ، و هو « مسند الشّهاب القضاعى » .
خامسها : ما هو فى الأحاديث الطّوال خاصّة ، و هو « الطوالات » للطّبرانى و لابن عساكر كتاب « الأربعين » .
سادسها : ما يقتصر فيه على أربعين حديثا فقط و تتنوّع أنواعا كالأربعين الإلهيّة لابن المفضل و كالأربعين المسلسلات له ، و كالأربعين فى التصوّف لأبي عبد الرحمن السّلمى ؛ إلى غيرها كالاحكام و « قضاء الحوائج » و ما لا تقيد فيه كأربعى الآجريّ و الحاكم و هى شىء كثير ، و قد لا يقتصر على الأربعين كالثّمانين للآجريّ و المائة لغيره .
سابعها : ما هو على الشّيوخ للمصنّف كالمعجم الأوسط و الصّغير كلاهما للطبرانى ، و « معجم الإسماعيلي » و ابن جميع و نحوها كالمشيخات الّتى منها « مشيخة ابن شاذان الكبرى و الصغرى » و « مشيخة الفسوى » ، و بعضها مرتّب على حروف
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 593
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٩٣