تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

فائدة - مرويات و مسموعات و مفروات السخاوى

و اجتمع له من المرويات بالسّماع و القراءة ما يفوق الوصف و هي تتوّع انواعا : أحدها ما رتّب على الأبواب الفقهيّة و نحوها ، و هي كثيرة جدا ، منها : ما تقيّد فيه بالصّحيح كالصّحيحين للبخاري و لمسلم و لابن خزيمة - و لم يوجد بتمامه - و لأبي عوانة الاسفرائني و هو و إن كان مستخرجا على ثانى الصّحيحين فقد أتى فيه بزيادات طرق ، بل و أحاديث كثيرة و عنده من المستخرجات بالسّماع « المستخرج على صحيح مسلم » لأبي نعيم كما أنّ في مرويّاته لكنّ بالإجازة من الكتب الّتي تقيّد فيها بالصّحّة كتاب « المستدرك على الصّحيحين » أو أحدهما للحاكم و هو كثير التّساهل بحيث أدرج في كتابه هذا الضّعيف بل و الموضوع المنافيين لموضوع كتابه . و من الكتب الصّحيحة « الموطّأ » لمالك و وقع له بالسماع عن دون عشرة من أصحابه . و إدراجه في الصّحاح إنّما هو بالنّسبة للتصانيف قبله و إلّا فلا يتمشّى الأمر في جميعه على ما استقرّ الأمر عليه في تعريف الصّحيح . و منها ما لم يتقيد فيه بالصّحّة بل اشتمل على الصّحيح و غيره كالسّنن لأبي داود رواية أبى على اللؤلؤى و أبى بكر ابن داسة عنه ، و قيل إنّه يكفى المجتهد . و لأبي عبد الرحمن النّسائي رواية ابن السّنى و ابن الأحمر و غيرهما عنه . و لأبي عبد اللَّه ابن ماجة القزويني . و لأبي الحسن الدّار قطنى و لابى بكر البيهقى ، و « السّنن » الّتى له أجمع كتاب سمعه في معناه . و لمحمد بن الصّباح . و كالجامع لابى عيسى الترمذي و لأبي محمّد الدّارمي و يقال له أيضا المسند بحيث اغترّ بعضهم بتسميته و أدرجه فى النوع بعده و قد أطلق بعضهم عليه الصّحة . و كان بعض الحفاظ ممّن روى عن بعض الآخذين عنه يقول إنه لو جعل بدل ابن ماجة بحيث يكون سادسا للكتب الشهيرة أصول الإسلام لكان أولى ، و كالمسند للإمام الشافعى و ليس من هو جمعه إنما التقطه بعض النيسابوريين من « الامّ » له ، و « السّنن » له رواية المزنى و رواية ابن عبد الحكم ، و « شرح معانى الآثار » لأبي جعفر الطحاوى . ثم إنّ في بعض هذه ما يميّز فيه مصنفه المقبول من غيره كالجامع للترمذي و نحوه « السنن » لأبي داود . و ممّا يلتحق بهذا النوع ما يقتصر فيه على فرد من أفراده أو غيره كالشمائل النبوية للترمذيّ و « دلائل النبوة » للبيهقى