و ابن أسد و غيرهم من الأئمّة و أحد من علّق شيخه فى تذكرته من نوادره و سمع منه الطّلبة و الفضلاء و يعرف بالسّعودي ، و ذلك حين انقطاعه بمنزله لضعفه فجوّده عليه و انتفع به فى آداب التّجويد و غيرها و علّق عنه فوائد و نوادر و قرأ عليه حديثا و التحق فى قراءته عليه بشيوخه ، و تلاه فى غضون ذلك مرارا على مؤدّبه بعد زوج عمّته الفقيه الشّمس محمّد بن عمر الطبّاخ أبوه أحد قرّاء السبع هو و حفظ عنده بعض « عمدة الأحكام » ثمّ انتقل بإشارة السّعودي المذكور للعلّامة الشّهاب ابن أسد و أكمل عنده حفظها مع حفظ « التّنبيه » كتاب عمّه و « المنهاج الأصلى » و « ألفية ابن مالك » و « النّخبة » و تلى عليه لأبي عمرو ثمّ لابن كثير و سمع عليه غيرهما من الرّوايات إفرادا و جمعا و و تدرّب به في المطالعة و القراءة و صار يشارك غالب من يتردّد إليه للتفهّم في الفقه و العربية و القراءات و غيرها و كلّما انتهى حفظه لكتاب عرضه على شيوخ عصره . و كان من جملة من عرض عليه ممّن لم يأخذ عنه بعد : المحبّ بن نصر اللَّه البغدادي الحنبليّ و الشّمس بن عمّار المالكى و النّور التّلوانى و الجمال عبد اللَّه الزّيتونى و كذا الزّين عبادة ظنّا فقد اجتمع به و بالشّمس البساطي مع جدّه ثمّ . حفظ بعد « ألفية العراقى » و « شرح النّخبة » و غالب « الشّاطبية » و بعض « جامع المختصرات » و « مقدمة السّاوي » فى العروض و غير ذلك ممّا لم يكمله . و قرأ بعض القرآن على النّور البلبيسى إمام الأزهر و الزّين عبد الغنى الهيثمى لابن كثير ظنّا ، و سمع الكثير من الجمع للسّبع و للعشر على الزّين رضوان العقبى و البعض من ذلك على الشّهاب السّكندري و غيره ، بل سمع الفاتحة والى المفلحون للسّبع على شيخه بقراءة ابن أسد و جعفر السّنهورى و غيرهما من أئمّة القرّاء ، و لزم الاستاد الفريد البرهان ابن خضر أحد أصحاب عمّه و والده حتّى أملى عليه عدّة كراريس من مقدّمته في العربيّة مفيدة و قرأ عليه غالب « شرح الألفيّة » لابن عقيل ، و سمع الكثير من توضيحها لابن هشام و غيره من كتب الفنّ و غيره . و كذا قرأ على أوحد النّحاة الشّهاب أبى العبّاس الحناوى مقدمته المسمّاة « بالدّرّة المضيّة » و كتبها له بخطّه إكراما لجدّه و تدرّب بهما في الإعراب حيث أعرب علي الأوّل من الاعلى إلى النّاس و على الثانى مواضع من « صحيح البخارى »
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 584
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٨٤