مثل « الرّوضة » و في الحديث مثل « الرياض » و « الأذكار » و في شرحه مثل « شرح مسلم » و غير ذلك من معرفة علوم الحديث و اللّغة ، سمع من المشايخ الكبار و منه خلق كثير و أجاز رواية شرح مسلم و الأذكار لجميع المسلمين و كان من أهل « نوى » قرية من أعمال دمشق نشأ بها و حفظ الختمة و قدم دمشق في سنة خمسين و ستّمائة و له تسع عشرة سنة فتفقّه و برع ، و كان خشن العيش قانعا بالقوت تاركا للشّهوات صاحب عبادة و خوف و كان قوّالا بالحقّ صغير العمامة كبير الشّأن كثير السهر مكبّا على العلم و العمل مات في رجب سنة ستّ و سبعين و ستّمائة و قبره يزار بنوى ، عاش خمسا و أربعين سنة ] .
و شيخ عبد الحق دهلوى در « أسماء رجال مشكاة » گفته : [ النّوويّ - هو الشّيخ الإمام محيى الدّين أبو زكريّا يحيى بن شرف الحزامي - بحاء مهملة مكسورة و الزّاء - النّووى ، محرّر مذهب الشّافعى و ممهّده و منقّحه و مرتّبه صاحب التّصانيف المشهورة المباركة النافعة . ولد في العشر الأوّل من المحرّم سنة إحدى و ثلثين و ستّمائة بنوى من الشّام من عمل دمشق و قرأ بها القرآن و قدم دمشق في سنة تسع و أربعين و قرأ « التّنبيه » في أربعة أشهر و نصفه ( نصف . ظ ) و حفظ ربع المذهب في بقيّة السّنة و مكث قريبا من سنتين لا يضع جنبه على الأرض و كان يقرأ في اليوم و اللّيلة اثنى عشر درسا على المشايخ في عدّة من العلوم و تفقّه على المشايخ و أكثر انتفاعه على الكمال إسحاق المغربي و كان رحمه اللَّه على جانب كثير ( كبير . ظ ) من العمل و الزّهد و الصّبر على خشونة العيش ، و كان لا يدخل الحمّام و لا يأكل إلّا أكلة واحدة في اليوم و اللّيلة بعد العشاء الآخرة و لا يشرب إلّا شربة واحدة عند السّحر و لا يشرب بالثّلج كما يعتاده الشّاميّون ، و لم يتزوّج ، و كان كثير السّهر في العبادة و التّصنيف ، و كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر يواجه به الملوك فمن دونهم و حجّ مرّتين و تولّى دار الحديث الأشرفيّة سنة خمس و ستّين فلم يأخذ من معلومها شيئا إلى أن توفي ، و كان يلبس ثوبا قطنا ( قطنيا . ظ ) و عمامته سحتانيّة ، و كان في لحيته شعرات بيض و عليه سكينة و وقار في البحث مع الفقهاء و في غيره لم يزل على ذلك إلى أن سافر إلى بلده و زار القدس و الخليل ثمّ عاد إليها فمرض بها عند أبويه و توفي ليلة الأربعاء رابع عشر شهر
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 468
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٦٨