لقيت خيرا يا نوى ! * و حرست من ألم النّوى
فلقد نشا بك زاهد * في العلم أخلص ما نوى
و على عداه فضله * فضل الحبوب على النوى . و اللَّه أعلم ] .
و جلال الدين سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ النووى - الإمام الفقيه الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محيى الدين أبو زكريا يحيى ابن شرف بن مري الحرّانى الحورانى الشافعى . ولد في المحرّم سنة 631 و قدم دمشق سنة 49 و حجّ مرّتين و سمع من الرّضي بن البرهان و النّعمان بن أبى اليسر و الطبقة و صنّف التّصانيف النّافعة في الحديث و الفقه و غيرها ، كشرح مسلم . و الرّوضة . و شرح المهذّب . و المنهاج . و التّحقيق . و الأذكار . و رياض الصّالحين . و الإرشاد . و التقريب ، كلاهما في علوم الحديث . و تهذيب الأسماء و اللّغات . و مختصر اسد الغابة في الصّحابة .
و المبهمات ، و غير ذلك . و كان إماما بارعا حافظا متقنا أتقن علوما شتّى و بارك اللَّه في علمه و تصانيفه لحسن قصده ، و كان شديد الورع و الزّهد آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، تهابه الملوك ، تاركا لجميع ملاذ الدّنيا و لم يتزوّج و ولي مشيخة دار الحديث الأشرفيّة بعد أبي شامّة فلم يتناول منها درهما ، مات في رابع عشري رجب سنة 676 . قلت : أفرزت ترجمته بالتّأليف . قال الذّهبى : و هو سيّد الطبقة الآتية و إنّما ذكر هنا لتقدّم موته ] .
حسين بن محمّد دياربكرى در « تاريخ خميس » گفته : [ و في سنة ستّ و سبعين و ستّمائة في رجبها مات شيخ الإسلام شيخ الشّافعيّة القدوة الزّاهد العلم محيي الدّين يحيى بن شرف النّووى ، و له خمس و أربعون سنة و نصف سنة ، متفرّد في علومه و تصانيفه و دينه و يقينه و ورعه و زهده و قناعته باليسير و تعبّده و تهجّده و خوفه من اللَّه تعالى ، و قبره بنوى يزار ] .
و ولى الدين خطيب در « أسماء رجال مشكاة » گفته : [ الإمام النّووي - هو أبو زكريا محيى الدين يحيى بن شرف النّووى إمام أهل زمانه كان عالما فاضلا متورعا فقيها محدّثا ثبتا حجّة . له مصنّفات كثيرة مشهورة و تأليفات عجيبة مفيدة في الفقه