رضى اللَّه تعالى عنه ] .
و شيخ عبد الحق دهلوى در « رجال مشكاة » گفته : [ الاعمش - هو أبو محمّد سليمان بن مهران الأعمش الكاهلى الاسدى الكوفى مولى بنى كاهل بطن من أسد خزيمة ، ولد سنة ستّين بأرض الرّى ، و قيل : أصله من طبرستان فجيء به حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بنى كاهل فأعتقه . رأى انس بن مالك و يقال : إنّه سمع منه شيئا . و قال يحيى : ما روى الاعمش عن أنس فهو مرسل ، و روى عن عبد اللَّه ابن أبى أوفى و أبى وائل مرسلا ، و سمع خلقا من التّابعين ، و روى عنه النّخعى و شعبة و وكيع و الثّوري و ابن عيينة . و هو احد الاعلام المشهورين بعلم الحديث و القراءة ، و عليه مدار الكوفيّين . قال صدقة بن عبد الرّحمن : ما أحد أعلم بحديث ابن مسعود من الاعمش . قال ابن المدينى : له ألف و ثلاثمائة حديث . و قال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدّث عن الاعمش قال : هذا الدّيباج الخسروانى ! و قال احمد : ما شفانى أحد في الحديث ما شفانى الاعمش ! و يقال : إنّ أبا الاعمش شهد قتل الحسين عليه السّلام و إنّ الاعمش ولد يوم قتل الحسين ( رض ) . قال العجلى : كان أعلم النّاس بالفرائض و كان فيه تشيّع . و قال عيسى بن يونس : لم نر نحن و لا القرن الّذى قبلنا مثل الاعمش و ما رأيت الاغنياء و السّلاطين عند أحد أحقر منهم عند الاعمش مع فقره و حاجته . و قال يحيى بن القطّان : هو علامة الاسلام و قال وكيع : كان الاعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التّكبيرة الاولى . و قال ابن خلف : كان سيّد المحدثين . و قال النّسائي : ثقة ثبت و له مناقب رحمه اللَّه ] .
فهذا سليمان بن مهران الاعمش قد أغاظ بروايته قلوب اهل البغى و أحمش ، و أسبل على أبصارهم ظلاما تحندس في أيهمه و أغطش ، و ذر القذى في أعين كلّ متعام منهم أعشى أو أخفش ، فانقشعت به حمد اللَّه تلميعات كلّ من نمق لضلاله و برقش ، و انحسرت تخديعات كلّ من نمنم بتزويره و رقش ، و انقطت آمال كلّ من وكم الشيطان في صدره فعشش ، و انخزلت أغمال كلّ من وغر الشنئان في قلبه فافحش ! .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 37
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٧