ابن دينار بمكّة و الزّهري بالمدينه و أبو إسحاق السّبيعى و الأعمش بالكوفة و قتادة و يحيى بن أبى كثير بالبصرة . و قال ابو بكر بن عيّاش عن مغيرة : لمّا مات إبراهيم اختلفنا إلى الاعمش في الفرائض . و قال هشيم : ما رأيت بالكوفة احدا آخذ لكتاب اللَّه منه . و قال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بأربع كان أقرأهم للقرآن و أحفظهم للحديث و أعلمهم بالفرائض ؛ و ذكر خصلة اخرى . و قال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدّث عن الأعمش ، قال : هذا الدّيباج الخسرواني . و قال شعبة : ما شفانى أحد في الحديث ما شفانى الاعمش و قال عبد اللَّه بن داود الخريبى : كان شعبة إذا ذكر الاعمش قال : المصحف . و قال عمرو بن علي : كان الاعمش يسمّى المصحف لصدقه . و قال ابن عمار : ليس في المحدّثين اثبت من الاعمش و منصور أثبت أيضا إلا أنّ الأعمش أعرف بالمسند منه . و قال العجلى : كان ثقة ثبتا في الحديث و كان محدّث اهل الكوفة في زمانه و لم يكن له كتاب و كان دائبا في القرآن عسرا سيئ الخلق عالما بالفرائض و كان لا يلحن حرفا و كان فيه تشيّع ، و يقال : إنّ الأعمش ولد يوم قتل الحسين عليه السّلام و ذلك يوم عاشورا سنة 61 . و قال عيسى بن يونس : لم يرسل الاعمش و لا رأيت الأغنياء و السّلاطين عند أحد أخفّ منهم عند الاعمش مع فقره و حاجته . و قال يحيى بن سعيد القطّان :
كان من النّسّاك و هو علّامة الإسلام . و قال وكيع : اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضى ركعة و كان قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى . و قال الخريبى : مات يوم مات و ما خلف احدا من النّاس أعبد منه و كان صاحب سنة .
و قال ابن معين : ثقة . و قال النّسائي : ثقة ثبت . و قال أبو عوانة و غيره : مات سنة 147 و قال أبو نعيم : مات سليمان 148 في ربيع الاوّل و هو ابن 88 سنة ، و فيها أرّخه غير واحد ؛ إلى أن قال ابن حجر : و حكى الحاكم عن ابن معين أنّه قال : أجود الاسانيد الاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه . فقال له انسان : الاعمش مثل الزّهرى فقال : تريد من الاعمش أن يكون مثل الزّهرى ؛ الزّهري يرى العرض و الاجازة و يعمل لبني أميّة ، و الاعمش فقير صبور مجانب للسّلطان ورع عالم بالقرآن . و قال الخليلى : رأى أنسا و لم يرزق السّماع منه ، و ما يرويه عن أنس فقيه ارسال ، و قول
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 35
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٥