تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يكتب عن من فوقه و مثله و دونه لرغبته فى العلم و حرصه عليه ، فربّما يروي عن رجل قد رآه و يروي عن آخر عنه فى موضع آخر ، فلو كان ممّن يستحلّ الكذب لم يحتجّ به بل كان يحدّث عن من رآه و يقتصر عليه ؛ و هذا ممّا يدلّ على صدقه و شهرة عدالته فى الرّوايات و إنّما نمعن الكلام فى هذا الفصل عند ذكرنا إيّاه فى كتاب الفصل بين النّقلة إن قضى اللَّه ذلك و شاء ] . و علامه سبط ابن الجوزى بعد ذكر حديث وفات جناب فاطمهء زهراء عليها السّلام گفته : [ فان قيل : الحديث ضعيف فى إسناده ابن اسحاق كذّبه مالك ، و فيه أيضا علي بن عاصم متروك ، ثمّ الغسل إنّما يكون لحدث الموت فكيف يصحّ قبله ؟ و الجواب : قد أخرجه أحمد فى الفضائل ، و أمّا ابن اسحاق ؛ فقد قال أحمد : يقبل قوله فى المغازى و السّير ، و أثنى عليه جماعة من العلماء و كان إماما كبيرا و إنّما طعن مالك لأنّه لمّا صنف « الموطّأ » قال : أرونى إيّاه فأنا بيطاره ! فبلغ ذلك مالكا فشقّ عليه و قال : ذاك دجّال من الدّجاجلة ! و قد أخذ و اعلى مالك فى هذا فإنّه لا يقال : من الدّجاجلة ؛ بل من الدّجّالين ، و أمّا قولهم : الغسل لحدث الموت قلنا : يحتمل أن تكون مخصوصة بذلك و قد ذكر هذا الحديث ابن سعد فى « الطّبقات » عن يزيد عن إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق ] . و علامه ابن خلكان در « وفيات الأعيان » گفته : [ أبو بكر ، و قيل : أبو عبد اللَّه محمّد بن إسحاق بن يسار بن جبّار ، و قيل : سيّار بن كوتان المطّلبى بالولاء المدني صاحب المغازي و السّير . كان جدّه يسار مولى قيس بن محزمة بن المطّلب بن عبد مناف القرشى ، سباه خالد بن الوليد من عين التمر ، و كان محمّد المذكور ثبتا في الحديث عند اكثر العلماء ، و أمّا في المغازي و السّير فلا تجهل إمامته . قال ابن شهاب الزّهرى : من أراد المغازى فعليه بابن إسحاق ، و ذكره البخارى فى تاريخه ؛ و روى عن الشافعى رضى اللَّه عنه . قال : من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على ابن إسحاق . و قال سفيان بن عيينة : ما أدركت أحدا يتّهم ابن اسحاق فى حديثه ، و قال شعبة بن الحجّاج : محمّد بن اسحاق أمير المؤمنين ؛ يعنى في الحديث .