تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ابن المنادي الّذى سلف أنّ الاعمش أخذ بركاب أبى بكرة الثّقفى غلط فاحش لأنّ الاعمش ولد إما سنة 161 أو سنة 59 على الخلف في ذلك ، و أبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين و خمسين ، فكيف يتهيّأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها و كانّه ؟ ! كان و اللَّه أعلم أخذ بركاب ابن أبى بكرة فسقطت ابن و ثبت الباقى ، و إنى لا تعجّب من المؤلّف مع حفظه و نقده كيف خفى عليه هذا ؟ ! ] . و جلال الدين سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ سليمان بن مهران الاعمش الاسدى الكاهلى مولاهم أبو محمّد الكوفي - أحد الأعلام ، رأى أنسا و أبا بكرة و روى عن عبد اللَّه بن أبى أوفى و زيد بن وهب و أبى وائل و زرّ بن حبيش و مجاهد و خلق ، و عنه أبو حنيفة و أبو إسحاق السّبيعى و شعبة و السّفيانان و خلائق . قال ابن المدينى : حفظ العلم على امّة محمّد صلّى اللَّه عليه و سلّم بالكوفة أبو إسحاق السّبيعى و الاعمش . و قال العجلى : كان ثقة ثبتا في الحديث و كان محدّث أهل الكوفة في زمانه . و قال وكيع : كان لاعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى ، مات سنة ثمان و أربعين و مائة و هو ابن ثمان و ثمانين سنة ] . و عبد الوهاب شعرانى در « لواقح الانوار » گفته : [ و منهم : سليمان بن مهران الاعمش رضى اللَّه تعالى عنه . كان الاغنياء و السّلاطين يكونون في مجلسه أحقر الحاضرين و هو مع ذلك محتاج إلى رغيف ! و كان يقول : نقض العهد وفاء بالعهد لمن ليس له عهد ! و كان إذا قام من النّوم فلم يصبّ ماء وضع يده على الجدار فتيمّم حتّى يجد الماء محافظة على الطّهارة ، و كان يقول : أخاف أن أموت على غير وضوء فإنّ الموت يأتى على غير ميعاد . و مكث قريبا من سبعين سنة لم تفته التّكبيرة الاولى ، و كان يقول : أ ما يخشي احدكم إذا عصى اللَّه تعالى أن يثور من تلك المعصية دخان يسوّد وجهه بين النّاس ؟ ! و كان رضى اللَّه عنه يقول : إذا فسد النّاس أمر عليهم شرارهم . و كان يقول : إذا أنا متّ فلا تعلموا بى احدا و اذهبوا أبى إلى ربّى فاطرحونى في اللّحد ، فإنّى أحقر من ان يمشى احد في جنازتي و كان رضي اللَّه عنه يقول : و اللَّه لو كانت نفسى في يدى لطرحتها في الحشّ !
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 36 | السيد مير حامد حسين الهندي