تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مولاهم الأعمش ، روى عن ابن ابي أوفى و أبى وائل و الكبار ، قال يحيى القطّان : هو علّامة الاسلام ، و قال وكيع : بقى الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى ، و قال غيره : الأعمش الكوفى الامام المشهور كان ثقة عالما فاضلا ، و قال السّمعانى : كان يقارن بالزّهرى في الحجاز ، و رأى أنس بن مالك رضى اللَّه عنه و كلّمه لكنّه لم يسمع عليه و ما يرويه عنه فهو إرسال أخذه عن أصحابه و لقى كبار التابعين ، و روى عنه سفيان الثّوري و شعبة بن الحجّاج و حفص بن غياث و خلق كثير من جلّة العلماء ، و كان لطيف الخلق مزّاحا ؛ جاءه اصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه ، فخرج إليهم و قال : لولا انّ في منزلى من هو ابغض إلىّ منكم ما خرجت ! و جرى بينه و بين زوجته كلام يوما فدعا رجلا ليصلح بينهما ، فقال لها الرّجل : لا تنظرين إلى عموشة عينيه و حموشة ساقيه فإنّه إمام و له قدر ! . فقال له : ما اردت إلّا أن تعرّفها عيوبى ! و قال له داود بن عمر الحائك : ما تقول في شهادة الحائك ؟ فقال : تقبل مع عدلين ! و عاده جماعة في مرضه فأطالوا الجلوس عنده ، فأخذ وسادته و قام و قال : شفا اللَّه مريضكم بالعافية ! و قيل يوما عنده : قال صلّى اللَّه عليه و سلّم : من نام عن قيام اللّيل بال الشّيطان في اذنه . فقال : ما عمشت عينى إلّا من بول الشيطان في اذنى و قال أبو معاوية الضّرير : بعث إليه هشام بن عبد الملك أن اكتب إليّ مناقب عثمان و مساوي علي . فأخذ الأعمش القرطاس و أدخله في فم شاة فلاكته و قال لرسوله : قل له : هذا جوابك ! فقال له الرّسول : إنّه آلى أن يقتلنى إن لم آته بجوابك ، و تحمّل عليه باخوانه ، فقالوا له : يا أبا محمّد نجّه من القتل ! فلمّا ألحّوا إليه كتب : « بسم الله الرحمن الرحيم . أمّا بعد ! فلو كانت لعثمان مناقب أهل الارض ما نفعتك ، و لو كانت لعليّ مساوى أهل الأرض ما ضرّتك ، فعليك بخويصة نفسك ، و السّلام » ! . و قيل : إنّه ولد يوم قتل الحسين رضي اللَّه عنه يوم عاشوراء سنة إحدى و ستّين ] . و ولى الدين خطيب در « أسماء رجال مشكاة » گفته : [ الأعمش اسمه : سليمان بن مهران الكاهلى الاسدي ، مولى بني كاهل بطن من بنى أسد خزيمة .