ثمّ نقل بعد خروجى من بغداد إلى مكة و دفن بها ، و كان قد أوصى بذلك و أعدّ خمسين دينارا لمن يحمله و توفي سنة خمسين و ستّمائة . قال العلامة قاضى القضاة تقىّ الدين السّبكى : حكى لى الشّيخ شرف الدين الدّمياطى أنّ الصّاغانيّ كان معه ولد و قد حكم فيه بموته في وقت و كان يترقّب ذلك الوقت فحضر ذلك اليوم و هو معافى قائم ليس به علّة فعمل لاصحابه و تلامذته طماما شكرا و فارقناه و عدّيت الشّطّ فلقينى من أخبرنى بموته فقلت له : السّاعة فارقته ! فقال : و السّاعة وقع الحمام به فجأة أو كما قال رحمه اللَّه تعالى و عفا عنه و عنّا بمنّه و كرمه ] .
و عبد القادر بن محمّد القرشى در « جواهر مضيّه في طبقات الحنفيه » گفته : [ الحسن ابن محمّد بن الحسن بن حيدر بن على بن إسماعيل أبو الفضائل القرشى العدوى العمرى من ولد عمر بن الخطاب ، الصّغانى المتحد اللّوهوريّ ( المولد . صح . ظ ) البغداديّ الوفاة الفقيه المحدّث اللّغوى المنعوت بالرّضيّ ، و اللّوهورى - بفتح اللام و سكون الواوين بينهما هاء مفتوحة و في آخرها راء - نسبة إلى لوهور مدينة كبيرة من بلاد الهند كثيرة الخير و يقال لها « لهاوور » ، أيضا و بها ولد سنة سبع و سبعين و خمسمائة في يوم الخميس عاشر صفر و نشأ بغزنة و دخل بغداد في صفر سنة خمس عشرة و ستمائة توفي بها ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان سنة خمسين و ستمائة و دفن بداره في الحريم الظاهرى ثمّ نقل به إلى مكّة و دفن بها و كان أوصى بذلك و جعل لمن يحمله و يدفنه بمكّة خمسين دينارا ، راسل برسالة إلى بلاد الهند من الدّيوان العزيز في سنة سبع عشرة و رجع بها سنة اربع و عشرين و اعيد إليها رسولا في شعبان من السنة و رجع منها إلى بغداد سنة سبع و ثلاثين . سمع بمكّة و عدن و الهند و صنّف و « مجمع البحرين » في اثنى عشر سفرا ، و صنّف « العباب » مات قبل ان يكمله بثلاثة أحرف أو أكثر ، و صنّف « الشوارد » في اللغات و « شرح القلادة السّمطية في توشيح الدريديّة » « التراكيب » و « فعال على وزن حزام و « قطام » و فعلان على وزن شيبان » و كتاب « الافتعال » و كتاب « المفعول » و كتاب « الأضداد » و كتاب « العروض » و « كتاب في أسماء الأسد » و « كتاب في أسماء الذئب » و كتاب « مشارق الأنوار النبوية » و « مصباح الدجى » و « الشّمس المنيرة »
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 446
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٤٦